البابا لاون الرابع عشر يؤكد: قوة المجتمعات تُقاس بمدى رعايتها للأضعف
توجه البابا لاون الرابع عشر بابا الفاتيكان، صباح الاثنين إلى مدينة ساوريمو شمال شرقي أنجولا ، حيث استهل اليوم الثالث من جولته بزيارة دار لرعاية المسنين.
وعقب وصوله، توجه البابا إلى دار رعاية حكومية يُطلق عليها السكان اسم “لار” (أي “المنزل”)، والتي تضم 62 مسنًا، بينهم 26 رجلًا و36 سيدة، وخلال لقائه بالمقيمين، عبّر البابا عن سعادته بحفاوة الاستقبال، معربًا عن أمله في أن يعيش الجميع في أجواء أسرية حقيقية تعكس معنى الاسم الذي تحمله الدار.
رسائل روحية عن التسامح والصلاة
وأكد البابا أن حضور السيد المسيح يتجلى بين الناس عندما يسود التسامح والمحبة، مشيرًا إلى أن “يسوع يكون حاضرًا عندما يغفر الناس لبعضهم البعض، ويسعون للمصالحة، ويجتمعون في الصلاة بتواضع وبساطة”. وأضاف أن روح الأخوة والتعاون بين المقيمين تعكس القيم المسيحية الحقيقية.
رعاية كبار السن معيار لتحضر المجتمعات
وأشاد البابا ليو الرابع عشر بدعم السلطات الأنجولية لمثل هذه المبادرات، مؤكدًا أن “الاهتمام بالفئات الأضعف يعد مؤشرًا مهمًا على جودة الحياة الاجتماعية في أي دولة”. وشدد على أن كبار السن لا يحتاجون فقط إلى الرعاية، بل إلى من يستمع إليهم، نظرًا لما يحملونه من خبرات وحكمة متراكمة.
دعم كنسي وتحديات مجتمعية
من جانبها، أوضحت مديرة الدار جورجينا مواندومبا أن الكنيسة الكاثوليكية المحلية تقدم دعمًا مستمرًا للمقيمين، سواء من خلال الرعاية الروحية أو المساهمات المالية. كما أشارت إلى أن العديد من النزلاء يعتنون بحدائق صغيرة داخل الدار، ما يساعدهم على قضاء أوقاتهم وتوفير جزء من احتياجاتهم.
وأعربت عن أملها في القضاء على بعض الممارسات المجتمعية الخاطئة، مثل التخلي عن كبار السن بدعوى معتقدات تقليدية، مؤكدة ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي بقيمة هذه الفئة ودورها.