بعد استغاثة أسرة طفلة من ذوي الهمم.. تعليم الغربية يفتح تحقيقًا عاجلًا
شهدت محافظة الغربية حالة من التفاعل الواسع بعد تداول استغاثة أطلقتها أسرة طفلة من ذوي الهمم، أكدت خلالها تعرض ابنتهم للرفض من عدد من المدارس بمدينة طنطا أثناء محاولة إلحاقها بالتعليم، رغم تمتعها بالقدرة على الاندماج داخل الفصل الدراسي، الأمر الذي دفع الجهات التعليمية للتحرك وفتح تحقيق عاجل في الواقعة.
وتعود تفاصيل الأزمة عندما أعلنت والدة الطفلة "لوسيندا محمد حسين عبدالجواد" أن ابنتها من الأطفال أصحاب متلازمة داون، وتتمتع بقدرات ذهنية جيدة، كما أنها هادئة واجتماعية وقادرة على التفاعل مع الآخرين، ولا تعاني من أي سلوكيات قد تعيق انتظامها في الدراسة.
وأضافت الأم أنها تقدمت بأوراق ابنتها إلى 4 مدارس مختلفة بمدينة طنطا، من أجل إلحاقها بنظام الدمج التعليمي، إلا أنها فوجئت – بحسب روايتها – برفض المدارس استقبال الطفلة، دون إجراء مقابلة شخصية أو تقييم رسمي يحدد مدى أحقيتها في القبول.
وأكدت الأسرة أنها أبدت استعدادها الكامل لتوفير مرافق تعليمي "شادو تيتشر" لمساعدة الطفلة داخل المدرسة، إلا أن آخر مدرسة توجهوا إليها رفضت استكمال الإجراءات، وأبلغتهم بعدم إمكانية قبول الطفلة، مع مطالبتهم بالبحث عن مدرسة أخرى، دون منحهم قرارًا رسميًا مكتوبًا يفيد بالرفض.
وعقب انتشار الواقعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قررت مديرية التربية والتعليم بمحافظة الغربية فتح تحقيق عاجل مع مسؤولي المدرسة والإدارة التعليمية المختصة، للوقوف على حقيقة ما جرى، ومراجعة مدى الالتزام بتطبيق قواعد الدمج التعليمي الخاصة بالطلاب من ذوي الهمم.
وطالبت الأسرة بسرعة التدخل وإنهاء معاناة ابنتهم، مؤكدين أن ما يطلبونه ليس استثناءً أو مجاملة، بل حق أصيل تكفله الدولة والقانون لكل طفل مصري.
وتأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء من جديد على أهمية دعم ملف الدمج التعليمي، وضرورة توفير بيئة مدرسية عادلة تضمن لأبناء ذوي الهمم فرصًا متساوية في التعليم والمستقبل.