جدل حول رمزية الأسماء.. محمود بدر: ليست كل القرارات سياسية
علق البرلماني السابق محمود بدر على تغيير اسم أحد الشوارع بسوريا الذي كان يحمل اسم الفريق الشهيد عبد المنعم رياض، مؤكدًا أن ليس كل تصرف يتم اتخاذه يكون بالضرورة بدافع سياسي مباشر، إذ أحيانًا قد تكون وراء بعض القرارات دوافع رمزية أو نفسية أو مرتبطة بتقدير مواقف تاريخية مختلفة.
وأضاف عبر منشور قام بكتابته على " الفيس بوك" :"أن يقال بعض الجهات المرتبطة بالسلطة الحالية في سوريا، ومن بينها أحمد الشرع وقيادات في هيئة تحرير الشام، قد قامت بتغيير بعض الأسماء المرتبطة بشخصيات عربية بارزة، ويرى البعض أن مثل هذه الخطوات لا تقتصر على تغيير أسماء، بل تمتد إلى تغيير الدلالات الرمزية المرتبطة بها، وفي المقابل، فإن عبد المنعم رياض كان رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية ورئيس أركان القيادة العربية الموحدة، ويُعد من أبرز القادة العسكريين في تاريخ مصر الحديث".
تابع :"يعتبر عبد المنعم رياض من الشخصيات العسكرية البارزة التي شاركت في حرب الاستنزاف ضد إسرائيل، وتولى الإشراف على عدد من العمليات العسكرية، وانتهت مسيرته باستشهاده على الجبهة وسط جنوده، ويرى مؤيدوه أن هذه المسيرة جعلته رمزًا عسكريًا مهمًا، وفي المقابل، هناك من ينتقد الوضع السياسي والعسكري في سوريا ويرى أن التطورات هناك أدت إلى تغيّرات كبيرة في ميزان القوى داخل البلاد، مع اختلاف كبير في وجهات النظر حول مسؤولية ذلك وتقييمه".
المرصد السوري لحقوق الإنسان
وكان أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن السلطات في مدينة حمص السورية، أقدمت على تغيير اسم أحد الشوارع الذي كان يحمل اسم الفريق الشهيد عبد المنعم رياض، أحد أبرز القادة العسكريين المصريين الذين استشهدوا خلال حرب الاستنزاف ضد إسرائيل.
ووفقًا لما رصده المرصد من مصادر محلية، جاء هذا القرار ضمن توجه أوسع لإعادة تسمية الشوارع وإزالة أسماء شخصيات غير سورية، بما في ذلك رموز عسكرية عربية شاركت في الحروب ضد إسرائيل، وهو ما اعتبره مراقبون تحولًا لافتًا في الخطاب السياسي والرمزي داخل البلاد.

إزالة أسماء الأبطال المحاربين ضد إسرائيل في سوريا
وحذر محللون داخل سوريا من أن هذه الإجراءات لا تقتصر على البعد الرمزي فقط، بل قد تعكس مسارًا سياسيًا جديدًا، يمكن أن ينعكس على ثوابت الصراع العربي الإسرائيلي، خصوصًا في ما يتعلق بقضايا مثل الجولان وجبل الشيخ.