عاجل

باحث سوري لـ نيوز رووم: حذف اسم عبد المنعم رياض خيانة للتاريخ المشترك

د. إياس الخطيب والفريق
د. إياس الخطيب والفريق الشهيد عبد المنعم رياض

أكد الدكتور إياس الخطيب، الباحث السوري في العلاقات الدولية، أن مصر أكبر من أن تنال أي سلطة في العالم من هيبتها، باعتبارها دولة الحضارة والعراقة والتاريخ والتقدم.

وأوضح الدكتور إياس الخطيب في حديث خاص لموقع نيوز رووم، أنه إذا أراد العالم العربي الاعتماد على دولة قادرة على إنقاذه من الانقسامات والتحديات التي تحيط به، فإن مصر تبقى الخيار الأبرز، مشيرا إلى أن التاريخ يثبت أن كل الحروب والغزوات التي استهدفت المنطقة تم صدها ودحرها على حدود مصر.

وأضاف الخطيب أن العالم، بما في ذلك الدول الغربية والأوروبية والأمريكية، يلجأ إلى مصر للاستلهام من حضارتها واستشراف المستقبل، حيث يقصد الباحثون والزوار الأهرامات والمتاحف المصرية لاكتساب العلم والمعرفة والتنوير، مؤكدا أن تاريخ مصر يشهد على دورها كدولة نهضة وتنوير، دافعت عن قضايا العرب في مختلف المراحل.

وأشار إلى أن استضافة مصر لزعماء العالم، وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتوقيع اتفاقيات شرم الشيخ لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، تعكس مكانة مصر كأرض للسلام ورسالة حضارية تؤكد دورها المحوري في المنطقة.

العلاقات المصرية السورية على مدار التاريخ

وفيما يتعلق بالعلاقات السورية المصرية، شدد الخطيب على أن التاريخ المشترك بين البلدين عريق ولا يمكن لأي سلطة النيل منه، مستشهدا بموقف سوريا خلال العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، حين أطلقت إذاعة دمشق عبارتها الشهيرة "من دمشق هنا القاهرة"، في تأكيد واضح على عمق الروابط بين البلدين.

كما لفت إلى تجربة الوحدة بين مصر وسوريا بين عامي 1958 و1961، واصفا إياها بأنها من أبرز المحطات المضيئة في التاريخ العربي الحديث.

إياس الخطيب: السلطة الحالية في سوريا لا تدرك التاريخ

وانتقد الخطيب السلطة الحالية في سوريا، بسبب إزالة اسم الفريق الشهيد عبد المنعم رياض، مؤكداً أنها تكتفي بالخطابات الإعلامية دون ترجمة حقيقية على أرض الواقع، واصفا إياها بأنها سلطة إقصائية لا تدرك قيمة التاريخ العربي المشترك، ولا تعكس المصلحة السورية أو العربية.

وأشار إلى واقعة حذف اسم المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد من أحد المناهج الدراسية، معتبرا ذلك دليلا على ارتباط هذه السلطة بأجندات خارجية بعيدة عن الخط العروبي.

وأكد أن أي محاولات للنيل من التاريخ السوري المصري المشترك لن تنجح، لأن هذا التاريخ أكبر من أي سلطة عابرة، مشددا على أن مصر وسوريا ستبقيان رمزين أساسيين للعروبة.

وأكد الدكتور إياس الخطيب، الباحث السوري في العلاقات الدولية، على أن هذه المرحلة مؤقتة، وأن الشعبين السوري والمصري قادران على إعادة رسم مستقبل مشترك قائم على التقدم، بعيدا عن التطرف والجماعات التي تدعي الإسلام.

تم نسخ الرابط