«هدنة على حافة الانفجار»..خبير يكشف: أمريكا تبحث عن مخرج
أكد اللواء محمد رشاد وكيل جهاز المخابرات العامة الأسبق، أن الصراع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل لا يزال قائما رغم الهدنة الحالية، كما أن الوضع غامض ومفتوح على كل الاحتمالات، في ظل مفاوضات حاسمة قد تحدد مسار المرحلة المقبلة.
وقال "رشاد"، خلال مداخلة عبر قناة الشمس 2، إن الهدنة مرهونة بنتائج المفاوضات، لكنها ليست نهاية للحرب، مشيرا إلى أن المسار السياسي بات هو العامل الحاسم، لأن المفاوضات تمثل الأفق الحقيقي لأي صراع عسكري.
وأوضح أن الولايات المتحدة تسعى حاليا لإيجاد مخرج من الأزمة، «الورطة» التي نتجت عن التصعيد، لافتا إلى أن واشنطن قد تتجه إلى تمديد الهدنة لحين التوصل إلى اتفاق مع طهران، خاصة في ظل مؤشرات على وجود رغبة متبادلة في التفاوض.
إيران تمكنت من إدارة الصراع
وأضاف أن إيران تمكنت من إدارة الصراع بشكل منحها موقفا تفاوضيا قويا، قائلا إنها تتحرك بذكاء لتحقيق أهدافها، وعلى رأسها ضمان عدم تكرار أي هجمات ورفع العقوبات، وهو ما يجعلها قادرة على الخروج من الأزمة بمكاسب سياسية.
وفيما يتعلق بالوضع العسكري، أشار «رشاد» إلى أن الولايات المتحدة تمتلك تفوقا عسكريا واضحا، لكنها في الوقت نفسه تواجه تحديات تتعلق باستنزاف الموارد والمخزون الاستراتيجي، ما يدفعها لتفضيل الحلول السياسية على استمرار المواجهة.
وأكد أن الحصار البحري لم يعد فعالا كما كان، خاصة مع عودة الحركة في مضيق هرمز، معتبرا أن هذه الخطوة جاءت في إطار ترتيبات غير مباشرة مرتبطة بالمفاوضات الجارية.
وعن دور إسرائيل، شدد «رشاد» على أنها تعتمد بشكل أساسي على الدعم الأمريكي، قائلا إن إسرائيل بدون الولايات المتحدة لا تملك نفس القدرة على الاستمرار، مضيفا أن واشنطن بدأت في بعض الملفات اتخاذ قرارات بمعزل عن تل أبيب، بما يعكس تغيرا نسبيا في أولوياتها.
وأشار إلى أن وقف إطلاق النار في بعض الجبهات، مثل الساحة اللبنانية، جاء بقرار أمريكي حتى دون توافق كامل مع إسرائيل، ما يعكس رغبة أمريكية في تهدئة الأوضاع وتجنب اتساع نطاق الحرب.
وفيما يخص الدور الإقليمي، أكد «رشاد» أن مصر تلعب دورا محوريا في احتواء الأزمة، من خلال الدعوة المستمرة لوقف التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية، محذرا من أن استمرار التوتر يهدد استقرار المنطقة والعالم، خاصة في ظل ارتباطه بملف الطاقة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتجه نحو تسوية تفاوضية، قائلا إن «الجميع وصل إلى قناعة بأن الحسم العسكري ليس الحل، وأن طاولة المفاوضات هي المسار الوحيد لإنهاء الأزمة، مع سعي كل طرف لتحقيق أكبر قدر من المكاسب الممكنة».


