هل سترتفع أسعار الأدوية؟.. رئيس لجنة التصنيع يجيب
أوضح الدكتور محفوظ رمزي، رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة الصيادلة، أن تسعير الدواء في مصر يتم وفق منظومة رقابية دقيقة عبر إدارة التسعير، حيث تقوم الشركات بتقديم قوائم تكاليف تشمل المواد الفعالة وغير الفعالة، بالإضافة إلى المصاريف التشغيلية والتسويق، ليتم تحديد السعر النهائي وفق معايير استرشادية تأخذ في الاعتبار التضخم وتغير سعر الصرف، مشيرا إلى أن قرارات التسعير السابقة كانت تسمح للشركات بطلب تعديل الأسعار حال تغير سعر الصرف بنسبة تصل إلى 15%.
تغيرات سعر الصرف تضغط على تكلفة الإنتاج الدوائي
وأكد محفوظ رمزي، خلال استضافته مع الإعلامي أحمد ياسر، في برنامج «ملفات طبية» المذاع على قناة الشمس، أن ارتفاع سعر الدولار خلال الفترات الماضية، وما صاحبه من تقلبات عالمية، انعكس بشكل مباشر على تكلفة استيراد المواد الخام، إلى جانب زيادة تكاليف الطاقة والشحن، وهو ما دفع بعض الشركات إلى التقدم بطلبات لمراجعة أسعار عدد من الأصناف الدوائية.
لا سوق مزدوجة للأدوية والتسعير يخضع للرقابة
وشدد رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة الصيادلة، على أنه لا يمكن وجود دواء بسعرين في السوق، موضحا أن أي تعديل سعري يتم تطبيقه على التشغيلات الجديدة فقط، بينما تظل التشغيلات القديمة بالسعر السابق حتى نفادها، مع خضوع السوق لرقابة تنظيمية لمنع أي تجاوزات.
مراجعة فردية لكل صنف دوائي وليس زيادات جماعية
وأشار محفوظ، إلى أن أي تحريك للأسعار لا يتم بشكل جماعي، وإنما يتم عبر دراسة كل صنف على حدة، حيث يتم تقييم مدى استحقاقه للزيادة وفقا لتكلفته الفعلية، لضمان التوازن بين قدرة الشركات على الاستمرار وحماية قدرة المواطن على الشراء.
توافر مخزون استراتيجي واستقرار نسبي في السوق
وقال، أن مصر تمتلك حاليا مخزونا استراتيجيا من الأدوية يكفي لفترات تتجاوز ثلاثة إلى ستة أشهر، مع وجود استقرار نسبي في سوق الدواء رغم المتغيرات العالمية، مشيرا إلى أن الدولة تعمل على تحقيق توازن بين البعد الاجتماعي والاقتصادي.
توطين صناعة الدواء يقلل الاعتماد على الاستيراد
ولفت رمزي، إلى أن الدولة اتجهت خلال الفترة الأخيرة إلى توطين صناعة الدواء، بما في ذلك أدوية الأمراض المزمنة، وهو ما ساهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتوفير بدائل محلية فعالة، خاصة في أدوية الغدة والأدوية الحيوية.
هدف المنظومة: استمرار الإنتاج دون تحميل المواطن أعباء إضافية
واختتم، بأن الهدف الأساسي من أي تحريك للأسعار هو ضمان استمرار الشركات في الإنتاج دون الإضرار بالمواطن، مع التأكيد على أن أي زيادات تتم وفق دراسات دقيقة تضمن التوازن بين استقرار السوق وحماية المريض.



