رمضان قرني: تعيين سفير إسرائيلي في أرض الصومال خطوة لترسيخ النفوذ|خاص
أكد الدكتور رمضان قرني، الخبير في الشأن الإفريقي، أن خطوة اعتماد إسرائيل سفيرًا غير مقيم لها في إقليم أرض الصومال تحمل دلالات استراتيجية متعددة، تعكس توجهًا واضحًا نحو تعميق العلاقات بين الجانبين على مختلف المستويات.
تعزيز العلاقات السياسية والدبلوماسية
أوضح قرني، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن هذه الخطوة تأتي امتدادًا لمسار متصاعد من التعاون بين إسرائيل والإقليم، شمل انخراطًا دبلوماسيًا وسياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن تعيين السفير يعكس تكريس نمط ثابت من العلاقات الرسمية بين الطرفين، وأن هذه الخطوة تتكامل مع زيارات واتصالات سابقة، من بينها زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر للإقليم، إلى جانب إعلان أرض الصومال تعيين ممثل دبلوماسي لها لدى تل أبيب، ما يؤكد اتجاهًا متبادلًا نحو توسيع العلاقات.
رسائل اقتصادية تتجاوز البعد الأمني
وأشار إلى أن اختيار السفير الإسرائيلي ميخائيل لوتيمب، صاحب الخلفية الاقتصادية والخبرة في عدد من الدول الإفريقية، يحمل دلالة مهمة على أن إسرائيل تسعى لإبراز البعد التنموي في علاقاتها مع الإقليم.
وأوضح الخبير في الشأن الإفريقي، أن تل أبيب تحاول توجيه رسالة إلى الداخل الإفريقي والمجتمع الدولي مفادها أن تعاونها مع أرض الصومال لا يقتصر على الجوانب الأمنية والاستخباراتية، بل يمتد ليشمل مجالات التنمية والاستثمار، بما يعزز حضورها داخل القارة الإفريقية.
توقيت محسوب في ظل انشغال دولي
ولفت قرني إلى أن توقيت تعيين السفير لم يكن عشوائيًا، بل جاء في ظل انشغال المجتمع الدولي بتطورات الحرب والتوترات في المنطقة، خاصة ما يتعلق بالأوضاع في الخليج ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز، حيث أن هذا التوقيت يمنح إسرائيل فرصة تمرير هذه الخطوة بعيدًا عن ضغوط سياسية وإعلامية واسعة، رغم وجود اعتراضات من أطراف إقليمية ودولية.
أبعاد أمنية محتملة في باب المندب
وتابع: أن هناك تقديرات تتحدث عن احتمالات تعاون أمني أوسع، قد يشمل إنشاء وجود عسكري أو استخباراتي في المنطقة، خاصة بالقرب من باب المندب وخليج عدن، وأن هذا التوجه يرتبط برغبة إسرائيل في تأمين خطوط الملاحة ومواجهة أي تهديدات محتملة، خاصة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واحتمالات تحرك جماعات مسلحة في المنطقة.
وأكد الخبير في الشأن الإفريقي، أن تعيين سفير إسرائيلي في أرض الصومال يمثل خطوة مركبة تجمع بين الأبعاد السياسية والاقتصادية والأمنية، مشددًا على أن المنطقة مرشحة للعب دور محوري في التوازنات الإقليمية خلال المرحلة المقبلة، في ظل ارتباطها بأهم الممرات الملاحية العالمية.