هل يجوز للزوجة تغسيل زوجها؟ .. دار الإفتاء توضح الآراء
هل يجوز للزوجة تغسيل زوجها؟، سؤال أجابت عنه دار الإفتاء، عبر موقعها الرسمي على محرك البحث جوجل، موضحة، في البداية، مفهوم «الغسل» لغة وشرعا.
وأفادت أن مادة (غ س ل) تدل في اللغة على تطهير الشيء وتنقيته والتغسيل : المبالغة في غسل الأعضاء. انظر: مادة (غ س ل) في " معجم مقاييس اللغة" للعلامة ابن فارس (4) 424، ط. دار الفكر)، و"تاج العروس للعلامة الزبيدي (30) 102، ط. دار الهداية).
والغسل شرعًا : هو سيلان الماء على جميع البدن مع النية. "مغني المحتاج" للعلامة الخطيب الشربيني (1) 212، ط. دار الكتب العلمية).
واكدت دار الإفتاء، أن تغسيل الميت ودفنه فرضًا كفايةً إذا قام بهما البعض سقط عن الباقين؛ قال الإمام الدردير في الشرح الكبير لمختصر خليل" (1) 407، ط. عيسى الحلبي) : والصلاة عليه فرض كفاية، كدفنه وكفنه.
وروى البخاري من حديث أم عطية نسيبة الأنصارية رضي الله عنها أنها قالت: توفيت إحدى بنات النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فخرج فقال: «اغْسِلْنَهَا ثَلاثًا ، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ، بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا، أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ».
وروى أبو داود عن الحصين بن وحوح رضي الله عنه : أن طلحة بن البراء رضي الله عنه مرض، فأتاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعوده، فقال: «إِنِّي لَا أَرَى طَلْحَةَ إِلَّا قَدْ حَدَثَ فِيهِ الْمَوْتُ، فَآذِنُونِي بِهِ وَعَجِّلُوا فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِجِيفَةِ مُسْلِمٍ أَنْ تُحْبَسَ بَيْنَ ظَهْرَانَي أَهْلِهِ».
هل يجوز للزوجة تغسيل زوجها؟
ولفتت إلى أن الأصل أن لا يغسل الرجل إلا الرجل، قال الإمام النووي في "روضة الطالبين" (2) 103، ط. المكتب الإسلامي): [الأصل أن يغسل الرجال الرجال والنساء النساء، والنساء أولى بغسل المرأة بكل حال.
وأوضحت أن يجوز للزوجة أن تغسل زوجها باتفاق الفقهاء، بل وقدمت الزوجة على غيرها عند المالكية، روى أبو داود وابن حبان والحاكم عن عائشة رضي الله عنها قالت: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسله غير نسائه.
قال العلامة ابن عابدين في حاشية ابن عابدين" (1/ 576، ط. إحياء التراث) : ولا تمنع الزوجة من تغسيل زوجها، دخل بها أو لا، كما في "المعراج" ومثله في "البحر" عن المجتبى، قلت: لأنها تلزمها عدة الوفاة ولو لم يدخل بها، وفي "البدائع": المرأة تغسل زوجها؛ لأن إباحة الغسل مستفادة بالنكاح، فتبقى ما بقي النكاح، والنكاح بعد الموت باق إلى أن تنقضي العدة.

