عاجل

من العثور على أهله إلى صدمة التحاليل السلبية.. قصة «إسلام» لم تنتهِ

الشاب إسلام
الشاب إسلام

أثارت قصة الشاب المعروف إعلاميًا باسم «إسلام» اهتمامًا واسعًا على مدار سنوات طويلة، بعدما تحولت من حالة إنسانية عن طفل يُعتقد أنه اختُطف في طفولته، إلى واحدة من أكثر قصص البحث عن الهوية تعقيدًا في مصر، خاصة بعد تدخل وسائل الإعلام وإجراء تحاليل DNA متعددة لم تُحسم بها الحقيقة حتى الآن.

بداية القصة.. طفل بلا هوية مؤكدة

تعود تفاصيل القصة إلى روايات تفيد بأن الطفل أُخذ في ظروف غير واضحة وهو رضيع، مع غياب أي بيانات مؤكدة عن اسمه الحقيقي أو أسرته البيولوجية، وتشير المعلومات المتداولة إلى أنه نشأ في بيئة اعتقد لسنوات أنها أسرته الحقيقية، قبل أن تبدأ الشكوك في الظهور حول هويته، ومع مرور الوقت، ظهرت روايات متداولة عن تنقله بين أكثر من أسرة وظروف معقدة في طفولته، إلى أن استقر به الحال تحت اسم إسلام، وهو الاسم الذي عرف به لاحقًا.

مرحلة الشك وبداية البحث عن الحقيقة

مع بلوغه سن الشباب، بدأ إسلام في التشكيك في نسبه، خاصة بعد ملاحظات شخصية وشعور داخلي بعدم الانتماء الكامل للأسرة التي نشأ بينها. هذا الشعور دفعه إلى اتخاذ خطوة حاسمة وهي إجراء تحليل DNA للتأكد من نسبه الحقيقي.

التفاعل الإعلامي واتساع القضية

القضية تحولت لاحقًا إلى ملف إعلامي واسع، حيث تم تسليط الضوء عليها في عدة برامج تلفزيونية، كما شارك إسلام في حلقات مخصصة لعرض قصته، في محاولة للوصول إلى أي خيط قد يقوده إلى أسرته البيولوجية، وخلال تلك الفترة، ظهرت أكثر من ادعاء أو ترشيح لأسر محتملة، وتم إجراء تحاليل DNA متعددة، إلا أن النتائج في كل مرة لم تؤكد وجود تطابق حاسم مع أي من الأسر التي تم اختبارها.

الجدل الأخير.. وجد أسرته ثم نفي علمي

في مرحلة لاحقة، أُثيرت حالة من الجدل بعد تداول معلومات تفيد بأن إسلام قد تمكن من الوصول إلى أسرته الحقيقية، وهو ما تم تداوله على نطاق واسع وأثار حالة من التعاطف والأمل، لكن سرعان ما عاد الجدل من جديد بعد أن أظهرت نتائج التحاليل الجينية أن الأسرة التي تم ربطه بها ليست أسرته البيولوجية، ما أعاد القضية إلى نقطة البحث من جديد، وأثار تساؤلات حول دقة بعض الادعاءات المتداولة في مراحل مختلفة من القصة.

تعقيدات القضية واستمرار الغموض

تظل حالة الشاب إسلام واحدة من الحالات الإنسانية المعقدة التي تتداخل فيها الذاكرة الشخصية مع الروايات غير الموثقة والبحث العلمي عبر تحليل الحمض النووي. وبينما استبعدت عدة تحاليل علاقته بالأسر التي تم فحصها، لا تزال هويته البيولوجية الحقيقية غير معروفة حتى الآن.

وقال منشور قديم لصفحة أطفال مفقودة: «الشاب ده كان مخطوف من و هو رضيع أول صوره متاحه له بعد خطفه كان عمره 4 شهور، مانعرفش اتخطف من مين و لا نعرف اسمه الحقيقي ايه و لا اتخطف امتي بالظبط. يعني تقريبا مواليد 82 او 83 وحاليا اسمه إسلام، اول حاجة فاكرها عن نفسه لما كان عنده 5 سنوات: ماكنش في دار ولا مؤسسة، ومش هنقول تم العثور عليه، كان عايش في شمال سيناء مع أخين وأب وأم اسمها عزيزة، وكان بيروح المدرسة، ولما كان عنده حوالي 10 سنوات، فجأة البوليس هجم على البيت وقبض على الأهل. وفي القسم، الولد عرف إن دول مش أهله، وإن الزوجة خطفته هو والولدين اللي معاه وهما صغيرين».

تابعت الصفحة: «الولدين التانيين رجعوا لأهلهم، وعزيزة (الأم المزيفة) لم تعترف بمكان أهل الطفل ده، وخلال التحقيق قالت إنها خطفته أول ما اتولد من مستشفى الشاطبي في الإسكندرية، ثم تراجعت عن اعترافها وأصرت إنه ابنها، بعدها بسنة ونصف، تم تسليم الطفل ده (وكان وقتها عنده 11 سنة) لعائلة على إنه ابنهم المختطف منهم وهو عمره 3 أيام، وقالوا له إن اسمه:
إسلام جمعة حسن مصطفى، بعد مرور 22 سنة، ولما أصبح إسلام عمره 33 سنة، بدأت رحلة الشك التي انتهت بصدمة كبيرة، بعدما قرر إجراء تحليل DNA للتأكد من هويته، وجاءت النتيجة صادمة: الأسرة التي عاش معها 22 سنة ليست أسرته البيولوجية أيضًا».

استكملت: «ومن هنا بدأ فصل جديد من رحلة البحث عن الحقيقة ومحاولة معرفة من هو إسلام فعليًا ومن أين أُخذ، خاصة مع استمرار غياب أي معلومات مؤكدة عن أسرته الأصلية، في 2016، ومع استمرار البحث، تم إجراء تحليل DNA مع عزيزة بعد خروجها من السجن، وجاءت النتيجة أنها ليست والدته وحتى وفاتها بانتحارها من شباك منزل إسلام، لم تقدم أي معلومات حاسمة عن هويته الحقيقية، واكتفت بذكر اسم “محمد فرج الله محمد” دون أي تأكيد».

تابعت: «إسلام أجرى لاحقًا عدة تحاليل DNA مع أسر مختلفة، لكن جميع النتائج جاءت سلبية دون أي تطابق. كما ظهرت قصته في عدد من البرامج التلفزيونية مثل “انتباه” و”منى الشاذلي”، حيث تم عرض القضية في أكثر من حلقة، لكن دون التوصل لأي نتيجة نهائية، ورغم كل ذلك، لا تزال الحقيقة غائبة، وما زال إسلام يبحث عن أسرته البيولوجية حتى الآن، لو أي حد عنده معلومات عن طفل مفقود من أهله تتطابق معه هذه المواصفات، يا ريت يتواصل مع الصفحة على الرسائل».

تم نسخ الرابط