«لبنان ينزف.. ووقف النار طوق النجاة».. وزير الزراعة يكشف كلفة الحرب
أكد نزار هاني وزير الزراعة اللبناني، أن وقف إطلاق النار يمثل خطوة حاسمة نحو إنقاذ البلاد من تداعيات حرب مكلفة للغاية، مشددا على ضرورة الالتزام الكامل بالتهدئة لمنع تجدد المواجهات.
وأوضح هاني، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على شاشة القاهرة الإخبارية، أن عدد ضحايا الحرب تجاوز 2200 لبناني، إلى جانب آلاف الجرحى، فضلا عن خسائر واسعة طالت البنية التحتية ومختلف القطاعات الإنتاجية.
امتدادا لصراع سابق
وأشار إلى أن هذه الحرب تعد امتدادا لصراع سابق بدأ في عام 2022 واستمر حتى 2024، ما ضاعف من حجم الأعباء والخسائر التي تكبدها لبنان على مدار السنوات الماضية.
وأضاف أن هناك التزاما من جميع الأطراف بما في ذلك حزب الله، بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدا أن كلفة الحرب لم تقتصر على الدولة فقط بل امتدت لتشمل مختلف القوى الفاعلة في الداخل اللبناني.
ولفت إلى أن الجيش اللبناني يواصل متابعة الأوضاع الأمنية بشكل مكثف خاصة في المناطق الحدودية لضمان عدم حدوث أي خروقات للاتفاق والحفاظ على الاستقرار.
وشدد وزير الزراعة اللبناني على أن المرحلة المقبلة تتطلب وعيا والتزاما كاملا من جميع الأطراف، مؤكدا أن الدولة تسعى لتثبيت التهدئة وحماية المواطنين، في ظل تحديات كبيرة تستدعي تكاتف الجهود لمنع عودة التصعيد وفتح صفحة جديدة نحو الاستقرار.
وفي سياق آخر، أكد وزير الزراعة اللبناني نزار هاني أن الحكومة اللبنانية تواصل إدارة تداعيات الحرب رغم التحديات الكبيرة، مشيرًا إلى أن جلسة مجلس الوزراء المرتقبة ستناقش تطورات حساسة، في ظل قرار اعتبار السفير الإيراني غير مرغوب فيه وما يحمله من انعكاسات سياسية.
الأولوية القصوى للحكومة «وقف الحرب»
وأوضح أن الأولوية القصوى للحكومة “وقف الحرب”، بالتوازي مع إدارة أزمة النزوح التي طالت نحو ربع الشعب اللبناني، مؤكدًا وجود تنسيق داخلي واسع بين المؤسسات الرسمية والمنظمات الدولية لضمان استجابة فعّالة.
وفيما يتعلق بالقطاع الزراعي، حذر من تداعيات خطيرة على الأمن الغذائي، خاصة مع تضرر مناطق الجنوب التي تمثل نسبة كبيرة من الإنتاج الزراعي، لافتًا إلى جهود حكومية لتعويض الخسائر وتأمين سلاسل التوريد ودعم المزارعين.



