تضارب التصريحات بين أمريكا وإيران يفتح باب الغموض حول مستقبل الهدنة
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتضارب التصريحات بين وأمريكا وإيران، كشف الدكتور أشرف سنجر أستاذ السياسات الدولية، كواليس المشهد المعقد بين الجانبين، مؤكدا أن المنطقة تقف أمام مفترق طرق بين التهدئة والانفجار.
وأوضح "سنجر"، خلال مداخلة عبر برنامج «اليوم» المذاع على قناة دي إم سي، أن تضارب التصريحات بين دونالد ترامب والقيادة الإيرانية يعكس حالة من عدم اليقين بشأن استمرار الهدنة، مشيرا إلى أن هذا التباين يعطي انطباعا بعدم الأمان، لكنه في الوقت نفسه جزء من لعبة التفاوض ومحاولة كل طرف تعظيم مكاسبه.
وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع اجتماع رباعي ضم تركيا وباكستان لبحث تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية، على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في أنطاليا، حيث شدد المشاركون على أهمية استمرار التنسيق الإقليمي وخفض التصعيد في الشرق الأوسط.
إعادة إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية
وفي تطور لافت، أعلنت إيران إعادة إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، متراجعة عن قرار سابق بإعادة فتحه، وهو ما اعتبره «سنجر» خطوة تصعيدية تحمل أبعادا اقتصادية وسياسية معقدة.
وأشار إلى أن إغلاق المضيق لا يضر الولايات المتحدة بشكل مباشر، بل قد يخدم مصالحها عبر رفع أسعار النفط وزيادة صادراتها، بينما تتضرر أوروبا والصين بشكل أكبر، لافتا إلى أن طهران نفسها ستتكبد خسائر من هذا القرار نتيجة تراجع عائداتها النفطية.
وفيما يتعلق بملف اليورانيوم المخصب، أوضح سنجر أن الخلافات لا تزال قائمة رغم الحديث عن تفاهمات محتملة، مؤكدا أن المؤشرات العامة تميل نحو الحل وليس العودة إلى المواجهة العسكرية.
وعلى صعيد آخر، تطرق «سنجر» إلى الملف اللبناني، في ظل تصريحات ترامب حول اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، مؤكدا أن السياسات الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو باتت محل مراجعة حتى داخل التقييمات الأمريكية.
وأضاف أن واشنطن بدأت تدرك أن الحروب المتكررة لم تحقق الاستقرار، وأن هناك توجها نحو تهدئة حقيقية في لبنان، مشددا على أن حل الأزمة بين أمريكا وإيران سينعكس بشكل مباشر على استقرار الساحة اللبنانية.
واختتم «سنجر» تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تمثل اختبارا حقيقيا للنوايا، مرجحا أن تتجه الأطراف نحو تسويات تدريجية رغم التصعيد الإعلامي في ظل إدراك الجميع لكلفة المواجهة المفتوحة على المنطقة.

