عودة الثقة.. «2.85 مليار دولار أموالاً ساخنة» تدفع البورصة المصرية لصعود مرتقب
شهد السوق المصري تدفقات استثمارية أجنبية قوية خلال الأسبوع الماضي، حيث اقتربت قيمة مشتريات المستثمرين الأجانب من 3 مليارات دولار في غضون أيام قليلة، عبر السوق الثانوي للبورصة للدين الحكومي من أذون وسندات الخزانة.
وسجل المستثمرون الأجانب صافي شراء بنحو 2.85 مليار دولار في أدوات الدين المحلية، المعروفة بـ"الأموال الساخنة"، خلال تعاملات هذا الأسبوع، في مؤشر واضح على عودة الثقة إلى السوق المصرية.
تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر
ويأتي ذلك بالتزامن مع نمو ملحوظ في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر، حيث سجلت صافي تدفق للداخل بقيمة 9.3 مليار دولار خلال النصف الأول من السنة المالية 2025/2026، مقابل 6 مليارات دولار خلال نفس الفترة من العام السابق.
ويعزى هذا الارتفاع إلى صفقات استثمارية كبرى، إلى جانب التحسن في المعاملات الرأسمالية والمالية، بما يعكس ثقة متزايدة من المستثمرين في الاقتصاد المصري.
وتتجه توقعات المحللين إلى حدوث صعود قوي في مؤشرات البورصة المصرية غدًا الأحد، مدعومة بتدفق المزيد من الأموال الساخنة عقب إعادة فتح مضيق هرمز.
ويعد قرار إعادة فتح مضيق هرمز، الذي أُعلن عنه أمس، المحرك الأساسي لعودة هذه التدفقات الضخمة، بعدما أدى إلى زوال "علاوة المخاطر" التي دفعت المستثمرين إلى التخارج في وقت سابق.
انخفاض حاد في أسعار النفط
تراجعت أسعار النفط عالميًا بنحو 11%، حيث هبط خام برنت إلى مستويات 88 دولارًا للبرميل فور الإعلان عن فتح المضيق، وهو ما يقلل من فاتورة استيراد الطاقة في مصر، ويحسن ميزان المدفوعات، ويخفف الضغط على العملة الأجنبية.
عودة سريعة للأموال الساخنة
بعد أن تخارج المستثمرون الأجانب بنحو 8 مليارات دولار خلال مارس الماضي بسبب مخاوف إغلاق المضيق، عادت هذه الاستثمارات بقوة مع استقرار الملاحة.
ويمثل تدفق 2.85 مليار دولار خلال 4 أيام فقط عودة قوية للثقة في أدوات الدين المصرية كوعاء استثماري جاذب بعد انحسار التوترات الإقليمية.
دعم إضافي لإيرادات قناة السويس
كما ساهم فتح مضيق هرمز في تقليص احتمالات التصعيد في منطقة باب المندب، بما يدعم استقرار إيرادات قناة السويس التي تتجاوز 800 مليون دولار شهريًا.
تحسن جاذبية الجنيه المصري
وساعدت التهدئة الجيوسياسية على تعزيز استقرار الجنيه أمام الدولار، وهو ما يمثل نقطة دخول جاذبة للمستثمرين الأجانب في المرحلة الحالية، ويعزز فرص استمرار تدفقات رؤوس الأموال إلى السوق المصرية خلال الفترة المقبلة.

