عاجل

عقوبات صارمة لمخالفي ضوابط الامتحانات.. "التعليم" تحظر الأسئلة من خارج المنهج

محمد عبد اللطيف
محمد عبد اللطيف

كشفت وزارة التربية والتعليم عن إجراءات حاسمة لضبط عملية إعداد امتحانات نهاية العام الدراسي، حيث أرسلت خطابًا رسميًا إلى المديريات التعليمية تؤكد فيه ضرورة الالتزام الكامل بمحتوى الكتاب المدرسي وكتيب التقييمات في وضع أسئلة الامتحانات، مع حظر تام لاستخدام أي أسئلة من الكتب الخارجية. 

وجاء في الخطاب أن الهدف من هذه التعليمات هو ضمان أن تكون الامتحانات معبرة بدقة عن المنهج الذي تم تدريسه فعليًا داخل الفصول، بما يمنع حدوث أي فجوة بين ما يتلقاه الطالب من شرح وما يُقاس في ورقة الامتحان. كما يسعى القرار إلى القضاء على ظاهرة “الأسئلة الغريبة” التي يشتكي منها الطلاب وأولياء الأمور كل عام، والتي تكون في بعض الأحيان مستمدة من مراجع خارجية.

 

وأكدت الوزارة أن أي خروج عن هذه الضوابط سيُقابل بإجراءات قانونية صارمة ضد واضع الامتحان، مشددة على أن تضمين أسئلة من كتب خارجية يُعد مخالفة جسيمة لا يمكن التهاون فيها.

يأتي ذلك في إطار سعي الوزارة لفرض الرقابة على جودة الامتحانات ومنع أي تجاوزات قد تضر بمصلحة الطلاب. 

ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة في إعادة الاعتبار للكتاب المدرسي باعتباره المصدر الأساسي للتعلم، خاصة بعد سنوات من اعتماد عدد كبير من الطلاب على الكتب الخارجية كمصدر رئيسي للمذاكرة. 

كما يخفف القرار من الأعباء الاقتصادية على الأسر، التي كانت تضطر لشراء عدة مراجع لضمان تدريب أبنائها على مختلف أنماط الأسئلة.

 

من جانبهم، رحب عدد من أولياء الأمور بالقرار، معتبرين أنه خطوة إيجابية نحو تحقيق العدالة، خاصة للطلاب غير القادرين على شراء الكتب الخارجية. 

بينما أشار بعض المعلمين إلى أهمية تدريب واضعي الامتحانات على إعداد أسئلة متنوعة من داخل المنهج نفسه، حتى تقيس مهارات الفهم والتفكير، وليس الحفظ فقط.

وفي ظل هذه التعليمات، يُنتظر أن تشهد امتحانات نهاية العام درجة أعلى من الانضباط والوضوح، مع تقليل الشكاوى المرتبطة بصعوبة أو غرابة الأسئلة. 

ويبقى التحدي الأهم في التنفيذ الفعلي لهذه القرارات على أرض الواقع، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة منها في تطوير منظومة التقييم وتحسين مخرجات التعليم.

تم نسخ الرابط