ايام قليلة ونعود للتوقيت الصيفي بتقديم الساعة ٦٠ دقيقة وهو نظام تعتمده نحو 70 دولة حول العالم ما يعرف بالتوقيت الصيفي، وتغير كل عام توقيتها الرسمي بتقديمه أو تأخيره ساعة، للحصول على ساعات نهار أطول، أو بمعنى أكثر بساطة لإتاحة الفرصة لخروج الناس نهاية اليوم بينما لا يزال الجو نهارا، بينما يعطي فرصة أقل للنوم ساعات الليل.يحدث هذا في الدول التي تقدر العمل والإنتاج وتنام بشكل طبيعي ولا تقضي الليل بطوله في المقاهي وأمام شاشات التليفزيونات، أي أن سلوك تلك الشعوب مختلف تماما عنا بكل أسف،والغريب ان هذا القرار صدر بعد نصيحة من خبراء أجانب لا يعرفون سلوكياتنا ثم ان أن سيناريو التوقيت الصيفي وإلغاؤه جربته مصر عدة مرات بزعم توفير ١٠٪ من الطاقة الكهربائية وعندما وقعت الواقعة بزيادة درجات الحرارة ثبت خطأ هذا القرار وكان القرار يستهدف الحصول على أكبر قدر من ترشيد الطاقة، ذلك أن الدراسات التي أُجريت على مدار الفترة الماضية أثبتت أن تطبيق التوقيت الصيفي يوفر ١٠٪ تسمح بتوفير 150 مليون دولار، وتوفير الغاز المستخدم في توليد الطاقة الكهربائية بإجمالي 25 مليون جنيه وقالوا إن تقليل استهلاك الطاقة الكهربائية طول ساعات النهار مقارنة بالليل يتسبب في تقليل استهلاك الكهرباء والاستعاضة عنها بضوء الشمس، ومن ثم خفض النفقات وزيادة الإنتاج لمد ساعات العمل في بعض الصناعات قد يكون متاحًا في التوقيت الصيفي، وبالتالي تزيد معه الإنتاجية.
وكذلك زيادة معدلات السياحة حيث يتيح التوقيت الصيفي للسياح وقت أطول للخروج والاستمتاع بضوء النهار، ما يسمح بتوفير العملة، ولكن هناك سلبيات لهذا التوقيت لان الجسم يعمل وفق ساعة داخلية تسمى الإيقاع اليومي، وينظم هذا النظام الشعور باليقظة أو النعاس، ويؤثر على إنتاج الهرمونات والتمثيل الغذائي ودرجة حرارة الجسم، لذا فإن تغيير الساعة يؤثر على الصحة.وهذا التغيير يخل بتوازن الساعة البيولوجية ويربك الجسم ويخل بأنماط النوم الطبيعية.كما خلصت بعض الدراسات إلى وجود علاقة بين تأخير التوقيت في الخريف وزيادة احتمالات الإصابة بنوبات الاكتئاب، أما على الصعيد الإيجابي، لا يبدو أن تأخير الساعة يسبب الأضرار الصحية نفسها التي يسببها تقديم الساعة في حالة العمل بالتوقيت الصيفي، إذ يرتبط تقديم التوقيت بزيادة معدلات النوبات القلبية، والسكتات الدماغية، والحوادث المرورية.وذكرت دراسة حديثة أجرتها جامعة ستانفورد، بأن التحول نصف السنوي بين التوقيت الصيفي والتوقيت القياسي يؤدي إلى عواقب صحية مجتمعية سلبية.وقدمت الدراسة لأول مرة، بيانات علمية واسعة النطاق وصورة دقيقة عن التأثيرات الصحية طويلة المدى للتوقيات الزمنية الثلاث؛ التوقيت القياسي الدائم، والتوقيت الصيفي الدائم، والنظام الحالي القائم على التبديل الموسمي.وهناك أدلة علمية كثيرة تشير إلى أن هذا التلاعب الدوري بالزمن يترك آثاراً أعمق وأخطر على صحة الأفراد والمجتمعات. كما أن البشر ليسوا فقط هم من يتعين عليهم أن يتكيفوا مع انتهاء التوقيت الصيفي، فعندما ينتهي التوقيت الصيفي في بعض البلاد، يتم ترك الملايين من الحيوانات الأليفة حول العالم، في انتظار لمدة ساعة أكثر، من أجل الحصول على طعامها، ، وعموما فإن تغيير الوقت يفسد الإيقاع الحيوي، حيث يحتاج الجسم لبضعة أيام لكي يستقر التوازن الهرموني لهرمون التعب الميلاتونين وكذلك هرمونات التوتر والكورتيزون والاديالنين، لذلك، يشتكي الكثيرون خلال فترة التغيير - حوالي 8 إلى 14 يوما بعد تغيير الوقت - من الشكاوى المختلفة الناجمة عن قلة النوم، والآن ليس هناك ما يمنع عن العودة للتوقيت الطبيعي.
.