عاجل

ممثل الأعلى للسلام بغزة: الاتفاقات الإنسانية والإغاثية أولوية عاجلة في غزة

نيكولاي ملادينوف
نيكولاي ملادينوف

الممثل الأعلى لمجلس السلام بقطاع غزة

قيود إسرائيل على دخول المواد إلى غزة تمثل العائق الأول أمام وصول المساعدات الإنسانية

تنفيذ الاتفاقات الإنسانية والإغاثية الفورية أولوية عاجلة في قطاع غزة

تعاون واسع مع الأمم المتحدة لتنفيذ مشاريع تستجيب للاحتياجات الإنسانية في القطاع

مشكلات قطاع غزة معقدة وحساسة وتتطلب معالجة شاملة ومتراكمة

اللجنة الوطنية الفلسطينية ليست حكومة لغزة ولا بديلًا عن السلطة الفلسطينية الشرعية

 

قال نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لمجلس السلام بقطاع غزة، إن هناك العديد من التحديات التي تعيق وصول المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ ومستدام إلى قطاع غزة.

وأضاف ملادينوف، في لقاء مع الإعلامية دينا سالم عبر قناة القاهرة الإخبارية: «أعتقد أن التحدي الأول والأهم يتمثل في القيود الواسعة التي تفرضها إسرائيل على ما يُسمح بدخوله إلى غزة وما لا يُسمح به، إذ تُصنّف بعض المنتجات على أنها ذات استخدام مزدوج، وتُفرض عليها قيود كبيرة، وهو ما أراه عائقًا رئيسيًا».

وتابع: «ثانيًا، نواجه وضعًا اختفت فيه العديد من الآليات التي كانت موجودة قبل الحرب في غزة لتوزيع المساعدات على السكان، بعدما جرى تدميرها بشكل كامل، وهو ما يمثل عائقًا كبيرًا على أرض الواقع، كما أننا لا نزال غير مستعدين.

أولويات المجلس تتمثل في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه

قال نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لمجلس السلام بقطاع غزة، إن أولويات المجلس تتمثل في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بشأن تقديم المساعدات الفورية والإغاثة الطارئة للمواطنين في غزة، في ظل أوضاع وصفها بالمروعة، مشددًا على أنه لا ينبغي لأي إنسان أن يعيش في ظروف تمثل مهانة، سواء داخل الخيام أو بين المباني المدمرة، خاصة في ظل قسوة فصل الشتاء.

وتابع: «كما نواجه حاجة ملحّة لمعالجة نقص المواد الغذائية الأساسية التي لا تتوفر للجميع، إلى جانب ضرورة التعامل مع أزمة الأدوية والنظام الصحي ككل، بعد أن انهار فعليًا داخل قطاع غزة، فضلًا عن أهمية النظر في وضع الأطفال الذين انقطعوا عن الدراسة لفترات طويلة، والعمل على إعادتهم إلى بيئة تعليمية مناسبة ولو بشكل مؤقت».

وقال نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لمجلس السلام بقطاع غزة، إن المجلس حدد عددًا من المشاريع الإنسانية الجيدة التي بدأت في غزة خلال العام الماضي، موضحًا أن بعضها يتم بالتعاون مع الأمم المتحدة وبعضها الآخر مع منظمات دولية مختلفة، مؤكدًا الحاجة إلى دعمها ماليًا من أجل منح السكان قدرًا من الأمل بإمكانية تحقيق تحسن ولو محدود في حياتهم اليومية وقدرتهم على الصمود، وذلك في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع، لافتًا إلى أن هذا الأمر بالغ الأهمية في المرحلة الراهنة.

العديد من هذه المشاريع يتم تنفيذه بالتعاون مع الأمم المتحدة

وأضاف ملادينوف: «نعم، العديد من هذه المشاريع يتم تنفيذه بالتعاون مع الأمم المتحدة التي تمتلك خبرة واسعة في تلبية الاحتياجات الإنسانية للفلسطينيين في غزة، لكننا في الوقت نفسه بحاجة إلى النظر في ملفات أخرى مهمة، من بينها كيفية تشغيل معبر رفح».

وتابع: «معبر رفح يُعد شريان حياة لغزة، إلا أن عددًا قليلًا جدًا من الأشخاص يستطيعون العبور من وإلى القطاع في الوقت الحالي، ولذلك نحن بحاجة إلى إيجاد سبل لتحسين هذه العملية، ليس فقط عبر زيادة أعداد العابرين، وإنما أيضًا من خلال تسهيل إجراءات الدخول والخروج، وهو ما من شأنه إحداث تغيير ملموس على أرض الواقع».

وأكد ملادينوف أن التحدي الرئيسي يتمثل في ضرورة الوفاء بالالتزامات الإنسانية التي تم التعهد بها عند توقيع وقف إطلاق النار، مشددًا على أن هذه الالتزامات يجب أن تُنفذ بشكل مستدام ومتصاعد، وليس بشكل مؤقت، من أجل ضمان استمرار تدفق الدعم والإمدادات الإنسانية إلى سكان قطاع غزة.

دور اللجنة الوطنية الفلسطينية الخاصة بإدارة القطاع

تحدث نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لمجلس السلام بقطاع غزة، عن دور اللجنة الوطنية الفلسطينية الخاصة بإدارة القطاع، موضحًا طبيعة عملها والمهام المنوطة بها وسبل دعمها لتنفيذ مسؤولياتها خلال المرحلة الانتقالية الراهنة في غزة.

وأضاف ملادينوف، في لقاء مع الإعلامية دينا سالم عبر قناة القاهرة الإخبارية: «دعوني أوضح ما ليست عليه هذه اللجنة، فهي ليست حكومة فلسطينية لغزة، وليست بديلًا عن السلطة الوطنية الفلسطينية الشرعية، كما أنها ليست أداة لمجلس السلام لإدارة قطاع غزة».

وتابع أن هذه اللجنة جاءت استجابة لطلبات من الشعب الفلسطيني في غزة، ومن جامعة الدول العربية، ومن أطراف متعددة، بهدف إنشاء هيئة فلسطينية مكونة من أبناء غزة تتولى إدارة هذه المرحلة الانتقالية في تاريخ الشعب الفلسطيني، بما يضمن انتقال القطاع من وضعه الحالي إلى وضع جديد يمهد لإعادة توحيده مع السلطة الفلسطينية الشرعية في رام الله.

وأوضح ملادينوف أن الدور المنوط باللجنة يتمثل في إدارة الوضع في غزة خلال المرحلة الانتقالية، إلا أن ذلك يتطلب إعدادًا واسعًا ومشاورات شاملة مع مختلف الأطراف، لضمان توفير الدعم الكافي لها، إلى جانب وضع خطط واضحة لكيفية توليها المسؤولية، وضمان عدم شعور أي طرف بالتهميش أو الاستبدال.

وأشار إلى أن تفعيل دور اللجنة بالشكل المطلوب يستلزم وضع خطط دقيقة وتوفير التمويل اللازم، وهو ما يجري العمل عليه منذ تأسيسها في يناير الماضي في القاهرة، حيث قامت اللجنة بجهد كبير في التحضير لدورها المرتقب داخل غزة بهدف تحقيق تقدم ملموس على الأرض وتمكينها من إدارة الأمور بشكل فعال.

أكبر المخاطر التي تواجه القطاع يتمثل في حجم الدمار الهائل

قال نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لمجلس السلام بقطاع غزة، إن أحد أكبر المخاطر التي تواجه القطاع يتمثل في حجم الدمار الهائل والحاجات الإنسانية الضخمة والواسعة الناتجة عن الحرب، مؤكدًا أن ما خلفته العمليات العسكرية أدى إلى أزمة إنسانية معقدة تتطلب استجابة عاجلة ومنسقة على نطاق واسع.

وأضاف ملادينوف، في لقاء مع الإعلامية دينا سالم عبر قناة القاهرة الإخبارية: «بالإضافة إلى ذلك، لا يزال هناك وجود للجيش الإسرائيلي داخل غزة، حيث إن أكثر من نصف القطاع يخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي، وهو ما أدى إلى تقسيم غزة وزيادة تعقيد الأوضاع الميدانية والإنسانية».

وتابع: «ولكي تعمل اللجنة بفاعلية، يجب أن تكون قادرة على العمل في جميع أنحاء غزة من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب، وهذا يتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين، لكننا نعمل على مدار الساعة للوصول إلى هذه المرحلة قريبًا، وأتمنى أن تتهيأ الظروف اللازمة لتحقيق ذلك».

وأوضح أن ما يجري العمل عليه في غزة يمثل سابقة تاريخية، مشيرًا إلى أنه يتم بشكل تشاركي بين مصر والدول الوسيطة والولايات المتحدة الأمريكية ومكتبه والفلسطينيين داخل القطاع، بهدف الوصول إلى إدارة انتقالية فعالة.

تم نسخ الرابط