نتنياهو يزعم: نحن يد تحمل السلاح ويد تمد للسلاح
نتنياهو، قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه استجابة لطلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تم التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت في لبنان، مشيرا إلى أن هذا الاتفاق لا يعني انتهاء العمليات بشكل كامل، وأن هناك خطوات مستقبلية يجري الإعداد لها للرد على ما وصفه بتهديد الصواريخ والطائرات المسيرة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وزعم أن نتنياهو خلال تصريحاته، اليوم الجمعة، أن إسرائيل تمسك يد للسلاح ويد تمد للسلام، مضيفًا أن إسرائيل ستبقى في لبنان ضمن ما وصفه بـ منطقة أمنية واسعة تمتد حتى الحدود السورية.
وكان قد أضاف نتنياهو أن إسرائيل لم توافق على مطالب حزب الله بالانسحاب إلى الحدود الدولية، في إشارة إلى استمرار الخلاف حول ترتيبات الحدود الجنوبية.

وكان قد قال نتنياهو إن هناك فرصة لإبرام اتفاق تاريخي مع لبنان، دون تقديم تفاصيل بشأن مضمونه أو شروطه.
كما أشار نتنياهو رئيس وزراء الكيان الصهيوني إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مصمم على منع إيران من امتلاك قدرات نووية، مؤكدا وجود تنسيق بين واشنطن وتل أبيب في هذا الملف.
غضب إسرائيلي من نتنياهو
تعرض رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لموجة انتقادات حادة داخل إسرائيل، عقب موافقته على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف إطلاق النار مع لبنان.
وبحسب ما أورده موقع "واللا"، تصدر قادة المستوطنات في شمال إسرائيل هذه الانتقادات، حيث وصفوا نتنياهو بـ"الخائن".

رؤساء المستوطنات يشعرون بالخيانة
قال ديفيد أزولاي، رئيس مجلس مستوطنة متولا، إن سكان الشمال يشعرون بالخيانة مجددا، مشيرا إلى أنهم مروا بهذا الشعور خلال العمليات العسكرية في غزة، ويعيشونه الآن مرة أخرى.
وأضاف أن إعلان وقف إطلاق النار من قبل الرئيس الأمريكي يعكس مدى ابتعاد نتنياهو عن واقع سكان الشمال، موجها له انتقادات بأنه لا يؤدي واجبه الأساسي في توفير الأمن للمواطنين، وأن قراراته لا تعكس مصالحهم.
من جانبه، اعتبر رئيس المجلس الإقليمي للجليل الأعلى، آساف لانغيلفان، أن وقف إطلاق النار ليس سوى هدنة مؤقتة بين جولات القتال، محذرا من أنها قد تسبق جولة جديدة، ومؤكدا أن سكان المستوطنات بحاجة إلى قرار يحقق أمنا حقيقيا لا استقرارا مؤقتا.
أما رئيس مجلس ماروم الجليل، عاميت سوفر، فرأى أن إدخال الساحة اللبنانية ضمن حسابات أوسع قد يعرض مستوطنات الشمال لسنوات إضافية من التهديد، معتبرا أن تحمل ضغط مؤقت أفضل من هدنة لا تنهي الخطر.
وفي السياق نفسه، تساءل أوفير شيك، رئيس منظمة "ليف" في الجليل ونائب رئيس المجلس في الجليل الأدنى، عن جدوى وقف إطلاق النار، معتبرا أنه قد يبدو إيجابيا من منظور واشنطن، لكن التجارب السابقة تجعل سكان الشمال يشككون فيه، مؤكدا أن الأمن الحقيقي لن يتحقق إلا بالقضاء الكامل على حزب الله.
وامتدت الانتقادات إلى الساحة السياسية، حيث انتقد زعيم المعارضة يائير لابيد، رئيس حزب "يش عتيد"، قرار وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن وعود حكومة نتنياهو تتكرر في الفشل، وأن إنهاء الصراع في لبنان يتطلب إزالة التهديد بشكل نهائي.

أفيجدور ليبرمان: الهدنة خيانة
كما صعد أفيجدور ليبرمان، رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، من لهجته، واصفا القرار بأنه خيانة لمستوطنات الشمال، ومحذرا من أن الهدنة تمنح حزب الله فرصة لإعادة تنظيم صفوفه وتعزيز قوته، ومؤكدا أن أي حرب يجب ألا تنتهي دون حسم واضح.
فيما انتقدت عضوة الكنيست يائيل رون بن موشيه من حزب "أزرق أبيض" القرار، معتبرة أن إعلان وقف إطلاق النار جاء من الولايات المتحدة وليس من المؤسسات الأمنية الإسرائيلية، ما يثير تساؤلات حول آلية اتخاذ القرار.
وفي السياق نفسه، هاجم موشيه دافيدوفيتش، رئيس أحد المجالس الإقليمية الاستيطانية ورئيس ما يسمى "منتدى خط النزاع"، إعلان وقف إطلاق النار، معتبرا أن الاتفاقات تُبرم في واشنطن بينما يتحمل سكان المناطق الحدودية تبعاتها على الأرض من دمار وخسائر بشرية.
وأشار إلى أن أي وقف لإطلاق النار لا يتضمن إجراءات حاسمة ضد حزب الله أو إقامة منطقة آمنة حتى نهر الليطاني، لا يمثل إنجازا سياسيا، بل ينذر بجولات قتال جديدة.



