بين الولاء الديني والدعم السياسي.. كيف أثر صدام ترامب والبابا على أمريكا؟
رصد تقرير تحليلي لصحيفة "وول ستريت جورنال" تصاعد حدة الخلاف بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والبابا ليو الرابع عشر، معتبرا أن هذا الصراع بين أبرز قطبين سياسي وديني في الولايات المتحدة يضع الكتلة الانتخابية الكاثوليكية أمام اختبار حقيقي للانتماء.
انطلق السجال، بحسب الصحيفة، بعد هجوم شنه ترامب على البابا، واصفا إياه بـ "الضعف" في مواجهة الجريمة وبأنه "سيئ" في إدارة الملفات الخارجية.
وتفاقم التوتر إثر نشر ترامب صورا مولدة بالذكاء الاصطناعي تحمل رموزا دينية مسيحية، وهو ما اعتبره معارضوه "تجاوزا"، بينما برره البيت الأبيض بأن الصور تحمل دلالات رمزية مختلفة.
انقسام في الأحياء الكاثوليكية
نقلت الصحيفة رصدا لمواقف الناخبين الكاثوليك في مدن محورية مثل بيتسبرج وبوسطن وميامي، حيث برز تباين واضح في الآراء.
أعرب ناخبون عن "خيبة أمل عميقة"، معتبرين أن الهجمات الشخصية على البابا وتوقيت الرسائل السياسية الحادة (مثل التهديدات تجاه إيران في عيد الفصح) تمثل تعارضا مع القيم الدينية، في المقابل، يرى قطاع آخر أن ترامب يظل الخيار الأفضل لقضاياهم الأساسية، وفي مقدمتها ملف "الإجهاض" وتعيين القضاة المحافظين، معتبرين أن تدخل البابا في السياسة "غير مبرر".
أشارت وول ستريت جورنال إلى أن جزءا كبيرا من الكاثوليك يتعامل مع تناقضات ترامب كجزء من أسلوبه السياسي، طالما أنه يفي بوعوده التشريعية.
ونقلت عن شخصيات دينية في ميامي أن الخلاف بين الكنيسة والبيت الأبيض ليس سابقة تاريخية، مؤكدين أن دور البابا مرتبط بالرسالة الروحية لا بإرضاء التوجهات السياسية.
الأهمية الانتخابية
يأتي هذا الاستقطاب في وقت حرج؛ حيث يشكل الكاثوليك كتلة تصويتية حاسمة في الولايات المتأرجحة.
ويختم التقرير بأن الصدام يعكس اتساع فجوة الاستقطاب في المجتمع الأمريكي، بين تيار يرى في ترامب أداة لتحقيق أهداف محافظة، وتيار يرفض استخدام الرمزية الدينية في المعارك السياسية.



