ترامب: " لكي أكون صادقًا معكم أريد الاستيلاء على النفط في إيران مثلما حدث بـ فنزويلا"
كلمات واضحة لا لبس فيها من ترامب ، هو يريد كما ذكرت من قبل تحسين اقتصاد بلاده علي حساب العالم كله. لا يهمه اى شيئ ،قوانين دولية ، امم متحدة ، رائ حلفاء قدامي ، تضرر حلفاء آخرين، معارضة من داخل شعبه ، صورته كبلطجي ، لا يهمه اى شيئ و كل شيئ ،فقط يهمه أن ينجح مثل أى مستعمر قديم في السيطرة علي مقادير الدول و ثرواتها ، فعلها في فنزويلا و يكررها في إيران و ربما الخطوة اللاحقة في دول اخري ، أراد اللعب مع كندا و أوروبا فكان الرد قوي فقرر البدأ بالحلقات الأضعف أولا، فنزويلا ثم تحقيق الأهداف الإسرائيلية بالقضاء علي إيران ووايجاد نظام بديل يسمح له بالاستيلاء علي النفط الإيراني و علي مضيق هرمز و باب المندب و فرض رسوم مرور علي السفن بعد أن تم إفشال مسرحية فرض رسوم جمركية عالية علي الدول الاخري ، كل ما يسعي إليه هو جلب المزيد من الأموال الي اقتصاد بلده تمهيدا لتحقيق هدفه الأهم و هو البقاء في السلطة لمدد اخري، هو يريد اضعاف منطقة الشرق الأوسط كلها و الاستيلاء علي ثرواتها و ليس إيران وحدها و هي أهداف صهيونية في المقام الأول، و بعد ان ينتهي من إيران، اذا نجح في مخططه ، سيدير الدفة الي دول الخليج التي يحقد علي قادتها و عليها بسبب الثروات التي يمتلكوها، و في عصر التكنولوجيا و AI لن يسمح المسيطرين الجدد علي العالم لغيرهم بامتلاك اى مقومات تعطيهم فرصة و لو صغيرة للمقاومة ، فهناك شركات كبري مثل بلاك روك (BlackRock) و هي أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم، تدير أصولاً بقيمة تقارب 12.5 تريليون دولار ولها تأثير مباشر على قرارات الشركات الكبرى عالمياً.
و شركات اخري مثل فانغارد (Vanguard) و ستيت ستريت (State Street): تأتيان مع بلاك روك ضمن "الثلاثة الكبار" الذين يمتلكون حصصاً في معظم شركات مؤشر S&P 500.
بالكبع بجانب شركات التقنية الكبرى مثل شركات أبل، مايكروسوفت، ألفابيت (جوجل)، أمازون، ميتا، نيفيديا، وتسلا، وكلها شركات تتركز في يدها البنية التحتية للاقتصاد العالمي، و تسعي للسيطرة الكاملة علي العالم تكنولوجيا و اقتصاديا،
و للاسف فإن معظم دول المنطقة ان لم تكن جميعها لم تشارك في تعليم و تشجيع شبابها، و هم الثروة الحقيقية، في التواجد في عالم التكنولوجيا بالإعداد الكافية، لنتعلم من تجربة الهند التي لا توجد اى شركة تكنولوجيا عالمية حاليا ، سوي في حالات نادرة ، إلا و بها مديرين و عاملين هنود ، و اعتقد ان الوقت قد فات للعرب ان يلحقوا بقطار التقدم التكنولوجي ،فمن يملك التكنولوجيا و العلم هو من سينتصر بنسبة كبيرة في اى مواجهات قادمة ، و من لا يملكها يصبح مجرد مفعول به ، و هناك أصابع خفية بالفعل تسعي للسيطرة علي العالم فكريا و اقتصاديا حاليا ، التاريخ يعيد نفسه و الممالك الصغيرة ستسقط ان اجلا او عاجلا و ليس إيران وحدها ، اتمني ان لا يحدث مزيدا من الفوضى في المنطقة و ان لا يستطيع ترامب تنفيذ أهدافه بالسيطرة علي مقدرات و ثروات الدول الأخري، فقد مر علي حكمه عام واحد حتي الان و استطاع بجدارة خلق فوضي في عدة مناطق فما بال لو بقي سنوات اخري ، لننتظر و نري ، لنا الله .
سوزي الجنيدى