تحقيق عسكري في أسباب اندلاع حريق بحاملة الطائرات دوايت أيزنهاور.. ما القصة؟
أعلنت قيادة القوات البحرية الأمريكية، مساء الخميس، عن إصابة ثلاثة بحارة بجروح طفيفة إثر اندلاع حريق "محدود" على متن حاملة الطائرات "يو إس إس دوايت أيزنهاور" (CVN-69)، أثناء تواجدها في مهمة عملانية.
أفاد المتحدث باسم الأسطول بأن الحريق اندلع في إحدى مقصورات الخدمات الفنية بالسفينة، إلا أن فرق الإطفاء والسيطرة على الأضرار المتواجدة على متن الحاملة تمكنت من إخماد النيران بسرعة ومنع انتشارها إلى الأقسام الحيوية أو مخازن الذخيرة والوقود.
وأكد البيان أن الإصابات بين البحارة الثلاثة "غير مهددة للحياة"، وقد تلقوا الإسعافات الأولية اللازمة في المركز الطبي الملحق بالحاملة.

تقييم الأضرار والجاهزية القتالية
بدأت السلطات العسكرية المختصة تحقيقا فوريا للوقوف على أسباب الحريق، وما إذا كان ناتجا عن خلل فني أو ماس كهربائي.
وأشارت التقارير الأولية إلى أن الحادث لم يؤثر على الجاهزية القتالية للحاملة أو قدرتها على تنفيذ عمليات الإقلاع والهبوط المقررة لمقاتلاتها، حيث استأنفت "أيزنهاور" مهامها بشكل طبيعي بعد وقت قصير من الحادث.
وتضع هذه الواقعة إجراءات السلامة على متن القطع البحرية المتقادمة تحت المجهر، خاصة في ظل الضغط العملياتي المستمر على الأسطول الأمريكي.

حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" تعبر بحر العرب لتعزيز الردع بالمنطقة
في سياق آخر، أفادت تقارير ملاحية وعسكرية، اليوم الجمعة، بعبور حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" ومجموعتها القتالية مياه بحر العرب، في تحرك استراتيجي يهدف إلى تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط وتأمين ممرات الملاحة الدولية.
يأتي عبور "لينكولن" في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الاستنفار الأمني، خاصة مع استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والعمليات العسكرية الجارية في اليمن ولبنان.
وتعتبر هذه الخطوة جزءا من استراتيجية واشنطن لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب، وردع أي محاولات لاستهداف المصالح الأمريكية أو حلفائها في المنطقة.
واشنطن تدفع بـ "أبراهام لينكولن" لمياه بحر العرب لتأمين ممرات الطاقة
تعد "أبراهام لينكولن" واحدة من أضخم القطع البحرية في العالم، حيث تحمل على متنها سربا متطورا من مقاتلات F-35C وF/A-18 Super Hornet، بالإضافة إلى منظومات دفاع جوي ورادارات متقدمة.
ويرافق الحاملة مجموعة من المدمرات والفرقاطات القادرة على التعامل مع التهديدات الجوية والبحرية وتحت السطحية.
يتزامن هذا التحرك مع حراك دبلوماسي مكثف في المنطقة، من بينه "منتدى أنطاليا الدبلوماسي" والقمم المرتقبة في واشنطن، حيث تسعى الإدارة الأمريكية إلى الموازنة بين "القوة الصلبة" المتمثلة في تحركات الأساطيل، و"القوة الناعمة" عبر المفاوضات التي ترعاها دول إقليمية مثل مصر وباكستان وتركيا لخفض التصعيد.



