عاجل

يصل إلى 58.5 جنيهًا.. صندوق النقد يتوقع تحركات تدريجية للدولار دون صدمات

صندوق النقد
صندوق النقد

كشفت البيانات الصادرة عن قاعدة بيانات صندوق النقد الدولي عن رؤية استشرافية شاملة لسعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري على مدار السنوات الست المقبلة. 

وتأتي هذه التوقعات لتقدم خارطة طريق زمنية تساهم في تعزيز الشفافية ودعم خطط الاستقرار المالي والتخطيط الاستراتيجي للمستثمرين والدولة على حد سواء، بما يخدم الأهداف القومية للتنمية الشاملة.

تحركات تدريجية ومسارات مدروسة

تظهر البيانات مساراً تصاعدياً تدريجياً لسعر الصرف، حيث من المتوقع أن تستهل العملة المحلية المرحلة خلال الفترة 2025 / 2026 عند مستوى 49.5 جنيه للدولار. 

وتشير التقديرات إلى تحرك السعر ليصل إلى 54.3 جنيه في الفترة 2026 / 2027، ثم يستمر المنحنى في الارتفاع الطفيف ليبلغ 55.8 جنيه في 2027 / 2028، وصولاً إلى 56.8 جنيه خلال الفترة 2028 / 2029. 

وتختتم السلسلة الزمنية توقعاتها بزيادات طفيفة لتسجل 57.6 جنيه في 2029 / 2030، قبل أن يستقر السعر عند حدود 58.5 جنيه بحلول عام 2031.

دلالات الاستقرار الاقتصادي

ويرى خبراء أن وجود توقعات طويلة المدى تمتد لسنوات القادمة يعزز حالة الثقة في قدرة الاقتصاد المصري على التنبؤ بالمتغيرات، مما يسمح للشركات الأجنبية بوضع خطط استثمارية واضحة مبنية على أسس علمية.

 كما أن هذا النهج في عرض البيانات الدولية يضع مصر في مسار يتسم بالاحترافية والاستدامة، حيث تصبح المتغيرات النقدية جزءاً من عملية تخطيط استباقي يقلل من مخاطر التقلبات الحادة ويجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

إجراءات حكومية مدعومة بسياسات البنك المركزي

في المقابل، أكد جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، أن الحكومة المصرية تحركت مبكرًا للتعامل مع تداعيات الأزمة، موضحًا أن المراجعة المقبلة لبرنامج مصر مع صندوق النقد، والبالغ 8 مليارات دولار، من المتوقع إجراؤها خلال الربع الثالث من العام الجاري.

وأشار أزعور إلى أن السلطات المصرية اتخذت خطوات استباقية، من بينها تشكيل لجنة عليا لمتابعة التطورات، إلى جانب إجراءات حكومية مدعومة بسياسات البنك المركزي، بهدف حماية الاقتصاد من الصدمات الخارجية والحفاظ على الاستقرار النقدي.

وأضاف أن مرونة سعر الصرف تمثل إحدى الأدوات الرئيسية التي يعتمد عليها البنك المركزي المصري لاحتواء التضخم والحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية، مؤكدًا أن مستويات الاحتياطي النقدي الحالية تمنح الاقتصاد قدرًا من الثقة والقدرة على امتصاص الصدمات.

تم نسخ الرابط