أخبار السودان، الصليب الأحمر: 11 ألف مفقود خلال 3 سنوات منذ اندلاع الحرب
أخبار السودان، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن عدد المفقودين في السودان بلغ حتى الآن نحو 11 ألف شخص، بزيادة تصل إلى 40% خلال عام 2025 فقط، ووصفت هذا الرقم بأنه يعكس حجم الكلفة الإنسانية الباهظة التي تخلّفها النزاعات المستمرة.
وأرجعت لجنة الصليب الأحمر انقطاع الاتصال بين العائلات وأفرادها إلى الدمار الواسع الذي طال شبكات الاتصالات في السودان، مشيرة إلى أن جهل العائلات بمصير أحبّائها يسبب معاناة نفسية عميقة وطويلة الأمد

أخبار السودان
وأكدت اللجنة أن مئات الأسر تمكنت خلال عام 2025 من استعادة الاتصال بأقاربها رغم التحديات الكبيرة، لافتة إلى أنها ساعدت في إجراء أكثر من 560 ألف مكالمة هاتفية بالتعاون مع جمعيات الهلال الأحمر في السودان ومصر وجنوب السودان وتشاد.
ونقل التقرير عن رئيس بعثة اللجنة في السودان، دانيال أومالي، قوله إن معاناة المدنيين بلغت مستويات غير مسبوقة في مناطق دارفور وكردفان والنيل الأزرق والنيل الأبيض والخرطوم والولاية الشمالية، نتيجة تضرر البنية التحتية الأساسية، بما يشمل الأسواق والمستشفيات ومحطات المياه والطاقة.
وحمل أومالي مسؤولية إنهاء النزاع للأطراف المنخرطة فيه بشكل مباشر، وكذلك الجهات التي تمتلك نفوذاً عليها، محذراً من أن التقاعس عن التحرك سيؤدي إلى كلفة إنسانية أكبر في المستقبل.
وأكدت اللجنة أن إعادة الروابط العائلية تعد من أخطر حالات الطوارئ الإنسانية، رغم أنها الأقل ظهوراً عالمياً، خاصة في ظل تراجع واسع في الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وقواعد الحرب.

وأشارت إلى أن ما بين 70 و80% من مرافق الرعاية الصحية في مناطق النزاع إما توقفت عن العمل أو تعاني نقصاً حاداً في الإمدادات، في وقت تضررت فيه قطاعات الزراعة والرعي، التي يعتمد عليها نحو 70% من السكان، ما قلل من قدرة الناس على التكيف وإعادة بناء حياتهم.
كما وصفت العنف الجنسي في السودان بأنه من أخطر التداعيات غير المعلنة للنزاع، موضحة أن الخوف من الوصم الاجتماعي يمنع كثيراً من الضحايا من الإبلاغ، الأمر الذي يحجب الحجم الحقيقي للمشكلة ويطيل معاناة الناجين.
ولفتت إلى أن المجتمعات المحلية لا تزال تلعب دوراً مهماً في الاستجابة الإنسانية، حيث يواصل السكان دعم بعضهم البعض وتقاسم الموارد، بما يسهم في الحفاظ على الحياة والكرامة رغم الظروف القاسية.
وذكرت اللجنة أن 22 متطوعاً من الهلال الأحمر في السودان لقوا حتفهم أثناء أداء مهامهم الإنسانية منذ اندلاع الحرب، معتبرة أنهم من أكثر الفئات التي تحملت عبء النزاع.
ودعت اللجنة إلى ضرورة حماية المدنيين بشكل عاجل، من خلال اتخاذ خطوات عملية لحماية البنية التحتية الحيوية، ومساعدة المفقودين والمحتجزين ولمّ شمل الأسر، وضمان التعامل اللائق مع جثامين الموتى، إضافة إلى منع العنف الجنسي والتصدي له.
وبحسب الأمم المتحدة، فإن أكثر من 11 مليون شخص نزحوا داخلياً بسبب القتال، بعضهم لأكثر من مرة، في حين اضطر نحو 4 ملايين إلى مغادرة البلاد واللجوء إلى دول أخرى.