إعلان عبري: حزب الله يخطط لإشعال حرب أهلية في لبنان
أشارت تقديرات إسرائيلية إلى تصاعد مؤشرات تدفع نحو احتمال انزلاق لبنان إلى حرب أهلية في المستقبل القريب، مع اتهام حزب الله بتهيئة الأجواء لذلك عبر تصعيد خطابه تجاه الحكومة اللبنانية، والانتقال من مفردات “المقاومة” إلى خطاب يتحدث عن “معاقبة الخونة”.
وذكر موقع “واللا” العبري أن سيناريو الحرب الأهلية في لبنان لم يعد مجرد افتراض نظري أو طرح بعيد، خاصة في ظل تداخل عوامل عدة، أبرزها التوترات الخارجية، والانهيار الداخلي، والصراع المباشر على مسألة السيادة، وهو ما وصفه بأنه تركيبة مألوفة تؤدي غالبًا إلى صدامات داخلية.

وتبرز خصوصية الوضع الحالي في أن الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الدكتور نواف سلام لم يصلا إلى السلطة نتيجة تفاهم مع حزب الله، بل يمثلان محاولة، رغم هشاشتها، لإعادة ترسيخ دور الدولة كمركز للقرار.
فيما تشير التقديرات إلى أن موقف حزب الله من هذا التوجه يبدو حاسمًا، حيث لا يرى نفسه تابعًا للحكومة، بل يعتبر نفسه قوة متقدمة داخل البلاد.
حصر السلاح في لبنان
كما تزداد المخاوف في ضوء تهديدات صادرة عن قياداته بإجبار الحكومة، “بأي وسيلة ممكنة”، على التراجع عن قراراتها، سواء فيما يتعلق بحصر السلاح بيد الدولة أو الانخراط في اتصالات مع إسرائيل، بحسب ما أورده الموقع.
وتعزز هذه المخاوف تصريحات محمود قماطي، الذي شغل سابقًا منصب نائب رئيس المجلس السياسي للحزب، حيث اعتبر أن المواجهة مع الحكومة اللبنانية “أمر لا مفر منه”، مشددًا على أن “الخونة سيدفعون الثمن”.
من جانبه، يرى المحلل السياسي الإسرائيلي عوزي رافي، في مقال نشره عبر “واللا”، أن هذه التصريحات لا تندرج فقط ضمن التصعيد الإعلامي، بل تعكس تحولًا أعمق في الخطاب، حيث لم يعد يتم النظرإلى الحكومة اللبنانية كخصم سياسي، بل كطرف “خائن” يستوجب المحاسبة.
وأضاف رافي أن حزب الله انتقل بهذا النهج من موقع “المعارضة في مواجهة الخارج” إلى إطار “صراع داخلي”، وهو تحول، برأيه، يقلص فرص التسوية، ويفتح الباب أمام احتمال مواجهة داخلية داخل لبنان.



