تحذير ناري بعد حريق مصنع الزاوية الحمراء: وسط البلد قد يشهد مأساة جديدة
كشف اللواء أيمن سيد الأهل خبير الحماية المدنية، عن تفاصيل هامة حول حادث حريق مصنع الزاوية الحمراء، مشيرا إلى وجود تهاون كبير في إجراءات السلامة داخل المصانع في مصر.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية له في برنامج لقاء على الهواء مع الإعلامية لقاء سويدان، المذاع عبر شاشة الشمس، أن ما يحدث يجعل الشخص غير دبلوماسي بالمرة في تحليله للأحداث، مضيفا: «إحنا بينقصنا الانضباط، ومحتاجين انضباط أكتر من كده في معايير السلامة مينفعش نجمع نشاط سكني وتجاري ومكان للتخزين في منطقة واحدة وننتظر نتائج مختلفة، وإلا مش هيتقال علينا بني آدمين أصلا يعني مفيش عقل».
وتابع: «النشاط الصناعي له اشتراطات ومواصفات معينة وإجراءات معينة، والتخزين كمان ما ينفعش حتى يتحط في وسط الصناعي، لأن هو ليه وسائل إطفاء مختلفة تماما، وفي النهاية الكارثة الكبيرة إن القوانين دي كلها موجودة في الدولة على أعلى مستوى لكن ما فيش التزام بها خالص».
وواصل: «النشاط الصناعي لما بيكون في وسط كتلة سكنية بدون أي مخارج ومداخل غير واحد بس، وبدون تهوية وإرشادات وتدريب وأي حاجة ولا حماية مدنية».
وطالب الخبير السادة الوزراء بإجراء منصة لتقديم الشكاوى من المواطنين بشأن المخالفات، على أن تكون بخلاف منصة مصر الرقمية، مضيفا: «يكفي إن أنا أقدم الشكوى وأبعت صورة إثبات بالمكان ومصعبش الموضوع على المواطنين علشان ميخافوش إن هم يبلغوا، وده بسبب إن ممكن اللي تبلغ عنه يعرف مين اللي بلغ عن طريق أوراق النيابة، لكن إحنا نقدر نحط حماية للشهود ومش لازم يعلن عن اسمه، وده هيكون توفير كبير جدا على الدولة، لأن استحالة الحي بإمكانياته يلف في الشوارع، يعني حتى الحماية المدنية اللي كلهم على بعض 150 ظابط مش معقول إن هم يلفوا القاهرة كلها، ولازم في النهاية علشان ألاقي حل أحط المسؤولين أمام مسؤولياتهم، وده عن طريق إن أنا أرسل الشكوى وأوثقها في مجلس الوزراء من خلال منصة، وأتمنى من الجهات المسؤولة تهتم بده».
وأضاف: «لازم نعمل كده لحد ما نوصل لفكرة الوعي العام أنا كنت ساكن في برج 16 دور ولما اكتشفت إن هو ما فيهوش معايير السلامة مشيت، لأني عرفت إن لو حصل أي حريقة هتخنق الـ16 دور، لازم كلنا نوصل لمعايير السلامة اللي تخلينا نخاف على نفسنا».
وأشار إلى أن منطقة وسط البلد أيضا تحتوي على عدة مصانع بدون إجراءات سلامة، قد تؤدي إلى حرائق تنهي حياة الآلاف، موجها رسالة هامة للمسؤولين بأهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الصدد.

