عاجل

نهاية مأساوية لشاب بالمحلة بعد جراحة أنف وأسرته تتهم مستشفى خاصا بالإهمال

الشاب المتوفى
الشاب المتوفى

لم يتخيل أحد أن رحلة علاج عادية داخل غرفة عمليات ستنتهي بفاجعة تهز أسرة كاملة وتحول فرحتهم إلى حزن ثقيل، فقد خيمت حالة من الصدمة على أهالي مدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية بعد وفاة شاب في بداية الثلاثينيات من عمره عقب خضوعه لعملية جراحية في الأنف داخل أحد المستشفيات الخاصة.

القصة بدأت عندما قرر الشاب عبد الله إجراء جراحة للجيوب الأنفية بعد معاناة مع آلام متكررة وكان يأمل أن يستعيد حياته بشكل طبيعي بعد العملية دخل المستشفى وهو في حالة مستقرة، واطمأن المقربون عليه قبل دخوله غرفة العمليات لكن الساعات التي قضاها داخلها كانت طويلة بشكل لافت؛ ما أثار قلق أسرته التي انتظرت خروجه بلهفة.

وبحسب روايات أسرته وأصدقائه خرج عبد الله من العملية لكن حالته لم تكن كما توقعوا، حيث بدأت أعراض خطيرة في الظهور عليه سريعا وتدهورت حالته بشكل مفاجئ قبل أن يتبين إصابته بجلطة في المخ دخل بعدها في غيبوبة كاملة لم يفق منها.

لحظات صعبة عاشتها الأسرة بين الأمل والرجاء في تحسن حالته لكن النهاية جاءت قاسية بعد أن لفظ أنفاسه الأخيرة داخل المستشفى تاركا خلفه زوجة لم يمض على زواجهما سوى عام ونصف وطفلا رضيعا لم يكد يرى والده

الحزن لم يتوقف عند حدود الأسرة فقط بل امتد إلى أهالي المنطقة الذين عرفوا الشاب بسمعته الطيبة وسيرته الحسنة حيث امتلأت صفحات التواصل الاجتماعي برسائل النعي والدعاء له بالرحمة معبرين عن صدمتهم من رحيله المفاجئ

وعلى الجانب القانوني لم تصمت الأسرة أمام ما حدث، حيث حررت محضرا رسميا تتهم فيه إدارة المستشفى وطبيب التخدير بالتسبب في الوفاة، مؤكدين أن ما جرى قد يكون نتيجة خطأ طبي أثناء إجراء الجراحة وطالبوا بفتح تحقيق عاجل لكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين.

تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية  البلاغ وبدأت التحرك حيث تم نقل الجثمان إلى مشرحة المستشفى العام تمهيدا لعرضه على الطب الشرعي لتحديد السبب الدقيق للوفاة وإعداد تقرير شامل عن الحالة

فيما باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعة وطلبت تحريات المباحث حول ملابسات الحادث مع انتظار تقرير الطب الشرعي الذي سيحسم الكثير من التساؤلات حول ما إذا كانت الوفاة نتيجة مضاعفات طبيعية أم بسبب إهمال طبي داخل غرفة العمليات

أعادت الواقعة  من جديد تسليط الضوء على ملف الأخطاء الطبية داخل بعض المنشآت الخاصة وفتحت باب التساؤلات حول مستوى الرقابة ومدى الالتزام بمعايير السلامة خاصة في العمليات التي تبدو بسيطة لكنها قد تتحول في لحظات إلى كابوس ينتهي بفقدان حياة إنسان

تم نسخ الرابط