فيديو يزلزل القلوب.. مسنة في الـ72 تحمل نجلها الأربعيني من ذوي الهمم على أكتافها بشوارع بورسعيد
سادت حالة من التعاطف الكبير بين أهالي محافظة بورسعيد ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تداول مقطع فيديو مؤثر لسيدة مسنة تسير في أحد شوارع المحافظة وهي تحمل نجلها من ذوي الاحتياجات الخاصة على كتفيها، والذي يبلغ من العمر 45 سنة ، في مشهد إنساني لامس قلوب الجميع .
وتبين أن السيدة تُدعى وفاء، وتبلغ من العمر 72 عامًا، بينما نجلها محمد يبلغ 45 عامًا، ويعاني من إعاقة حركية وذهنية منذ طفولته، بعدما أُصيب بمرض شلل الأطفال وهو في عمر عام ونصف.
وقالت وفاء صاحبة الفيديو المنتشر، إن محمد نجلها خضع لعدد من العمليات الجراحية ومحاولات العلاج على مدار سنوات طويلة، منذ صغره، إلا أن حالته الصحية استقرت على ضمور في عضلات الساقين، إلى جانب إعاقة ذهنية، ما جعله غير قادر على الحركة أو الاعتماد على نفسه.

وأكدت الأم المسنة أنها تعودت على حمل نجلها في كل مرة تضطر فيها إلى الخروج من المنزل، لعدم وجود من يرعاه، خاصة بعد تعرضه في وقت سابق لحادث سقوط من الطابق السادس، حيث تم إنقاذه في اللحظات الأخيرة، الأمر الذي جعلها تخشى تركه بمفرده.
ولم تتوقف معاناة السيدة وفاء عند رعاية نجلها، إذ تعاني هي الأخرى من ظروف صحية بالغة الصعوبة، حيث خضعت لعملية جراحية بعد إصابتها بورم، تم خلالها استئصال جزء من الأمعاء، إلى جانب إجراء جراحة لتحويل المسار، ما يزيد من أعبائها الصحية والمعيشية.

كما تعيش الأسرة على معاش محدود لا يكفي لتوفير متطلبات الحياة الأساسية أو نفقات العلاج، في ظل ديون متراكمة منذ زواج ابنتها الوحيدة قبل 14 عامًا، فضلًا عن كون السيدة أرملة منذ 18 عامًا، ولا يوجد من يعولها أو يساندها في رعاية نجلها.
وناشدت الأم مساعدتها وتوفير مصاريف العلاج لها ولنجلها ومصدر رزق ثابت يكفيها لسداد ديونها و توفير احتياجاتها.
وأثار الفيديو موجة واسعة من المناشدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبين بسرعة تدخل الجهات المختصة ومؤسسات التضامن الاجتماعي والجمعيات الأهلية لتقديم الدعم المادي والصحي اللازم للأم وابنها، وتوفير رعاية إنسانية تضمن لهما حياة كريمة.
