رسالة قوية من عبدالله رشدي عن الشيخ الشعراوي: كان كالجبل أمام حملات التغريب
أحيا الداعية الإسلامي عبدالله رشدي ذكرى الشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي، في منشور له عبر منصة إكس، مستحضرا دوره الدعوي والتفسيري وتأثيره الواسع في العالم الإسلامي.
وقال عبدالله رشدي في تدوينته إن الشيخ الشعراوي كان منارة للعلم والمعرفة، مشيرا إلى أن الله نفع به كثيرين من خلال تفسيره المبسط لكلام الله، بما ساهم في تقريب معاني القرآن الكريم إلى عامة الناس وتيسير فهمه.
وأضاف: «تذكر في هذه الآونة الشيخ الجليل المفسر الشعراوي رحمه الله، كان منارة للعلم والمعرفة، فنفع الله به كثيرين، وفسَّر كلام الله فيسَّر على عامة الناس فهم كلام ربهم، ووقف كالجبل أمام حملات التغريب وتخريب الهوية والطعن في الملة، فازداد المحبون له عشقا ومات المبغضون لدينهم كمدا».
وفي ذكرى ميلاد إمام الدعاة وصاحب الخواطر حول كتاب الله، الشيخ محمد متولي الشعراوي، نشر الأزهر الشريف إنفوجرافيك عن ذكرى ميلاد الإمام الشيخ محمد متولي الشعراوي، وزير الأوقاف الأسبق وأحد كبار علماء الأزهر الشريف في العصر الحديث، وصاحب المدرسة التفسيرية التي قرّبت معاني القرآن الكريم إلى قلوب الجماهير بأسلوب سهل عميق يجمع بين العلم والإيمان والبيان المؤثر.
أهم المعلومات عن إمام الدعاة
وُلد فضيلة الشيخ في 15 من أبريل عام 1911م بقرية دقادوس، مركز ميت غمر، بمحافظة الدقهلية، ونشأ في بيت كريم محب للعلم والقرآن الكريم، فأتم حفظ كتاب الله في الحادية عشرة من عمره، والتحق بالمعاهد الأزهرية حتى تخرّج في كلية اللغة العربية بالقاهرة عام 1941م، وحصل على العالمية مع إجازة التدريس من كلية اللغة العربية عام 1943م.
بدأ الشيخ الشعراوي مسيرته العلمية مدرسًا بالمعاهد الأزهرية في طنطا والزقازيق والإسكندرية، ثم انتقل إلى السعودية ضمن البعثة الأزهرية أستاذًا للشريعة بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، قبل أن يعود إلى مصر ليتولى عددًا من المناصب العلمية والدعوية، من بينها مدير مكتب شيخ الأزهر، ورئيس بعثة الأزهر في الجزائر، ومدير أوقاف محافظة الغربية، ثم وكيل الأزهر الشريف.
وفي عام 1976م تولّى منصب وزير الأوقاف وشئون الأزهر، حيث أسهم في تطوير العمل الوقفي وتعزيز رسالة الدعوة الإسلامية، قبل أن يتفرغ بعد ذلك للعلم والتفسير والدعوة، ويمثل مرحلة فريدة في تبسيط علوم القرآن الكريم وجعلها في متناول الجميع.
وقد ارتبط اسم الشيخ الشعراوي ببرنامج «نور على نور»، الذي قدم فيه تفسيرًا شفهيًّا متكاملًا للقرآن الكريم، فنجح في إيصال المعاني القرآنية بأسلوب سلس ومؤثر، حتى أصبح موعد عرضه حدثًا ينتظره الملايين داخل مصر وخارجها عبر الإذاعة والتليفزيون. كما أطلق الإمام الشعراوي برنامجه التلفزيوني الشهير «خواطر الشعراوي» في أواخر السبعينيات، ليصبح أول تفسير متلفز يُقدَّم بلغة بسيطة تُخاطب العامة والنخبة على السواء، وأسهم في ترسيخ حضوره الدعوي والإعلامي لدى مختلف فئات المجتمع.
وعرف فضيلة الشيخ الشعراوي بوسطيته الفكرية، وعمق طرحه العلمي، وقدرته على الجمع بين أصالة التراث ومتطلبات العصر، إلى جانب مواقفه الوطنية والدعوية، وجهوده في تصحيح المفاهيم الدينية وبناء الوعي الإسلامي الرشيد.