عاجل

إسلام آباد ومفاوضات إيران وأمريكا.. سيناريوهات الجولة الثانية المرتقبة

دي فانس وقاليباف
دي فانس وقاليباف

إسلام آباد.. تتجه الأنظار إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وسط ترقب إقليمي ودولي لعقد جولة ثانية محتملة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد جولة أولى كانت معقدة وغير حاسمة، وانتهت دون اتفاق نهائي، في ظل استمرار الخلافات حول ملفات رئيسية أبرزها البرنامج النووي، ورفع العقوبات، والترتيبات الإقليمية.

وتشير تقارير إلى أن الوساطة الباكستانية تواصل جهودها لتحديد موعد الجولة الثانية خلال الفترة المقبلة، ضمن ما يعرف بـ“مسار إسلام آباد”، الذي يهدف إلى تثبيت التهدئة وفتح قناة تفاوض دائمة بين واشنطن وطهران، بعد تعثر الجولة الأولى التي استمرت لساعات طويلة دون نتائج حاسمة.

<strong>إسلام آباد ومفاوضات إيران وأمريكا</strong>
إسلام آباد ومفاوضات إيران وأمريكا

الجولة الأولى في إسلام آباد

عقدت الجولة السابقة من المحادثات في العاصمة الباكستانية على مدار نحو 21 ساعة من النقاشات، بمشاركة وفود رفيعة المستوى من الجانبين وبرعاية باكستانية، وانتهت دون اتفاق شامل، رغم تسجيل بعض التقدم الجزئي في نقاط محدودة، مقابل استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني والترتيبات الأمنية الإقليمية.

ملامح الجولة الثانية المحتملة في إسلام آباد

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الجولة الثانية لن تكون مجرد استكمال فني للمباحثات السابقة، بل محاولة لقياس إمكانية الانتقال من إدارة الأزمة إلى بناء تفاهم سياسي أوسع، وتطرح عدة سيناريوهات أبرزها:

  • تثبيت أو تمديد وقف التوتر كإطار لخفض التصعيد
  • التوصل إلى تفاهمات مرحلية بشأن الملف النووي مقابل تخفيف جزئي للعقوبات
  • أو الدفع نحو إطار تفاوضي شامل يُمهّد لاتفاق دائم مستقبلي
<strong>إسلام آباد ومفاوضات إيران وأمريكا</strong>
إسلام آباد ومفاوضات إيران وأمريكا

وتعمل الوساطة الباكستانية على تقريب وجهات النظر بين الطرفين، من خلال التركيز على النقاط الأكثر قابلية للحل، بهدف منع انهيار المسار التفاوضي.

نقاط الخلاف الرئيسية

لا تزال الفجوة واسعة بين واشنطن وطهران؛ إذ تتمسك الولايات المتحدة بفرض قيود صارمة على البرنامج النووي الإيراني ومنع أي تطور نحو قدرات عسكرية، إلى جانب معالجة النفوذ الإقليمي لطهران.

في المقابل، تطالب إيران برفع ملموس للعقوبات الاقتصادية، وضمانات بعدم انسحاب واشنطن من أي اتفاق مستقبلي، مع التأكيد على حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

موقف باكستان والتطورات الأخيرة

وفي أحدث تصريح رسمي، أكدت وزارة الخارجية الباكستانية أنه لم يتم حتى الآن تحديد موعد أو مكان الجولة الثانية، مشددة على استمرار جهود الوساطة لإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة بين الجانبين.

<strong>إسلام آباد ومفاوضات إيران وأمريكا</strong>
إسلام آباد ومفاوضات إيران وأمريكا

وأوضح المتحدث باسم الخارجية أن هناك استعدادًا متبادلًا لدى واشنطن وطهران لاستئناف المحادثات، لافتًا إلى أن المساعي الباكستانية تحظى بدعم دولي، وأن قضايا أساسية مثل الملف النووي تظل في صدارة أجندة النقاش.

كما ربطت الخارجية الباكستانية بين استقرار الإقليم ونجاح هذه المفاوضات، مؤكدة أن السلام في لبنان يمثل عنصرًا مهمًا ضمن معادلة التهدئة الإقليمية الأوسع.

تفاؤل حذر وترقب دولي

وفي ظل هذا الحراك، تبدي أطراف دولية تفاؤلًا حذرًا بإمكانية استئناف المحادثات قريبًا، وسط تأكيدات أمريكية بأن الاتصالات مع إيران مستمرة عبر قنوات مباشرة وغير مباشرة، بهدف تقليص الفجوات والتوصل إلى إطار تفاوضي أكثر شمولًا في المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط