الحرب في السودان تدخل عامها الرابع.. تصعيد عسكري وأزمة إنسانية بلا حلول
قال محمد إبراهيم مراسل قناة القاهرة الإخبارية، إنه مع دخول الحرب السودانية عامها الرابع، لا تزال المؤشرات الميدانية والسياسية تشير إلى غياب أي أفق واضح لحل الأزمة، في ظل استمرار العمليات العسكرية في عدة أقاليم، أبرزها دارفور وكردفان والنيل الأزرق.
الحرب السودانية في عامها الرابع
وأضاف في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن المعطيات الراهنة تؤكد أن الأوضاع الإنسانية تزداد تدهورا نتيجة المواجهات المتواصلة، الأمر الذي أدى إلى موجات نزوح واسعة باتجاه المدن الآمنة.
وتابع، أنه في إقليم كردفان، تتواصل الاشتباكات، لا سيما في مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، التي تشهد محاولات متكررة من قوات الدعم السريع للسيطرة عليها، نظراً لأهميتها الاستراتيجية باعتبارها ثاني أكبر مدن الولاية.
وأوضح، أن مدينة الأبيض أصبحت وجهة رئيسية للنازحين الفارين من مناطق النزاع، كما لا تزال ولاية غرب كردفان تحت سيطرة قوات الدعم السريع، وسط تقارير عن انتهاكات واسعة النطاق واستمرار حركة النزوح.
وفي سياق متصل، أدانت الحكومة السودانية بأشد العبارات الصمت الدولي تجاه جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع المتمردة وحكومتها المسماة بتأسيس في إقليمي دارفور وكردفان، موضحة أن هذه الجرائم ترتكب بأسلحة وأدوات لا يمكن الحصول عليها إلا عبر شهادات مستخدم نهائي.
السودان: جرائم دارفور وكردفان ترتكب بأسلحة محظورة دوليًا
ووفقًا لوكالة "سونا" الرسمية السودانية، قالت الخارجية السودانية في بيان: إن مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور يجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك وكذلك التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين كل ذلك يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية.

رفض سوداني للوصاية الخارجية
وأضاف البيان: لن تقبل حكومة السودان الوصاية ولن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون علي ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب.
وتابعت الخارجية السودانية في بيانها: تؤكد حكومة السودان حرصها علي ضرورة إنهاء هذه الحرب وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب السوداني؛ لكن ذلك لن يكون عبر فرض الحلول من الخارج وإنما بتفكيك مصادر وآليات ووسائل ارتكاب تلك الجرائم ومحاسبة مرتكبيها ومحاسبة مخالفي قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي الإنساني.
وأكدت الحكومة السودانية أنها تثمن جهود الدول التي تدعم أمن ووحدة السودان وسلامة شعبه ووحدة مؤسساته وتطلب من المجتمع الدولي والإقليمي أن يقوم بدوره المطلوب في مواجهة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في دارفور وكردفان وبقية مناطق السودان.



