من يقرر الحرب؟ ومن يدفع الثمن؟ ما بين غزة ولبنان.. إيران تتفاوض وأذرعها تحترق
تعدّدت أوراق التفاوض الإيرانية مع الولايات المتحدة، غير أن هذه الأوراق لا تمتلك حق التفاوض عن ذاتها، إذ إن الساحات المرتبطة بإيران في لبنان واليمن والعراق كانت عمليا مسارح لتلقي الضربات وتحمل الكلفة، بينما احتفظت طهران بحق القرار في خوض الحرب أو تجنبها، وفي التفاوض أو الامتناع عنه، وفي فرض الشروط أو قبولها.
استمرار الحرب على غزة دون تدخل من إيران
وفقا لتقرير عرضته قناة “الغد”، فإن مراقبون قد رصدوا ما يسمى بوحدة الساحات تآكل فعليا عندما خرج حزب الله من معادلة الإسناد مع استمرار الحرب على غزة دون تدخل مباشر من إيران، وصولا إلى حرب الأيام ال12 في يونيو الماضي، حيث فرضت هدنة لم تشترط وقف العمليات في غزة ولا في لبنان.
طهران تتمسك بعدم كسر الهدنة
وذكر التقرير أن الساحات الطرفية بقيت تدفع الثمن الأكبر، فيما تمسكت طهران بعدم كسر الهدنة، ساعية إلى تسويق مخرج سياسي لنفسها يوصف كنصر، رغم الكلفة الإنسانية والعسكرية الباهظة على وكلائها، في مشهد يكشف اختلالا أخلاقيًا واستراتيجيا بين من يملك قرار التفاوض ومن يملك فقط حق التضحية.
هدنة الحرب الجارية دخلت دوامة الغموض البعض قال إنها ملت لبنان وآخرون قالوا لم تشمل، لمن ما لم يختلف فيخ أحد هو أن حزب الله بقي يدفع الثمن ولم تطلف إيران طلقة واحدة على إسرائيل لكي لا تكرس الهدنة.



