عاجل

قلق في تل أبيب من قرارات ترامب.. ماذا يحدث جنوب لبنان؟

قناة الشرق
قناة الشرق

رصد قاسم الخطيب، مراسل قناة الشرق للأخبار، حالة من القلق داخل الأوساط الإسرائيلية، مع تزايد التوقعات بإمكانية تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف العمليات العسكرية في لبنان.

مخاوف إسرائيلية من تدخل أمريكي مفاجئ

وأوضح قاسم الخطيب، خلال مداخلة على قناة الشرق، أن هذا القلق يتزامن مع انطلاق أول مفاوضات مباشرة بين واشنطن وبيروت، ما يفتح الباب أمام ضغوط أمريكية محتملة على تل أبيب لتهدئة الأوضاع، مشيرا إلى أن التصعيد الإسرائيلي في قرى وبلدات جنوب لبنان يأتي في إطار محاولة تثبيت معادلة جديدة على الأرض، تقوم على فصل الجبهات بين إيران ولبنان، مضيفا أن إسرائيل تسعى إلى استمرار عملياتها العسكرية في لبنان، ليس فقط لتحقيق أهداف ميدانية، ولكن أيضا لإثبات أن وقف إطلاق النار مع إيران لا يعني بالضرورة تهدئة الجبهة اللبنانية.

 

 

تحول في تكتيك العمليات العسكرية

ولفت مراسل قناة الشرق، إلى أن العمليات العسكرية شهدت تحولا ملحوظا خلال الأيام الماضية، حيث خفضت إسرائيل من وتيرة ضرباتها في بيروت ومنطقة البقاع، مقابل تكثيف عملياتها في الجنوب، موضحا أن سلاح الجو الإسرائيلي بات يلعب دورا أكبر في استهداف مواقع داخل العمق اللبناني، خاصة في المناطق الممتدة من نهر الليطاني حتى الحدود، مستهدفا مخازن أسلحة ومقار تابعة لحزب الله، مؤكدا أن التحركات العسكرية الإسرائيلية تركز حاليا على إنشاء ما يشبه خطا أمنيا بعمق يصل إلى نحو 10 كيلومترات على طول الحدود، يمتد من مزارع شبعا حتى البحر المتوسط، مضيفا أن هذا التوجه يهدف إلى منع أي تهديد محتمل للبلدات الإسرائيلية الحدودية، عبر تقليص المساحات التي يمكن أن تنطلق منها الهجمات.

بنت جبيل في قلب العمليات

وأكد الخطيب، أن مدينة بنت جبيل تمثل نقطة محورية في العمليات الجارية، حيث تسعى القوات الإسرائيلية إلى فرض السيطرة الكاملة عليها، باعتبارها منطقة استراتيجية قريبة من الحدود، مشيرا إلى أن العمليات تشمل أيضا تسريع وتيرة هدم المنازل في القرى الحدودية، في إطار خطة لإنشاء منطقة عازلة قد يصل عرضها إلى 4 كيلومترات.

عملية مؤقتة أم تمهيد لوقف قريب؟

وكشف قاسم، أن التقديرات الإسرائيلية كانت تشير إلى استمرار العمليات حتى مطلع يونيو، إلا أن هناك قناعة متزايدة بإمكانية توقفها قبل ذلك، خاصة في حال صدور قرار سياسي أو ضغوط دولية، مضيفا أن المرحلة الحالية تركز على تثبيت السيطرة الميدانية، وبناء مواقع عسكرية جديدة، إلى جانب استكمال استهداف البنية التحتية العسكرية، في انتظار أي توجيهات بوقف القتال، مؤكدا أن المشهد يبقى مفتوحا على جميع الاحتمالات، في ظل تداخل الحسابات العسكرية بالاعتبارات السياسية، مع ترقب أي قرار أمريكي قد يعيد رسم مسار العمليات في جنوب لبنان خلال الفترة المقبلة.

 

 

 

تم نسخ الرابط