هل تعكس هدنة لبنان وإسرائيل صراعًا أوسع؟.. قراءة سياسية لـ سامح عسكر
قال المحلل السياسي سامح عسكر إن الهدنة بين لبنان وإسرائيل تعكس ترسيخ مبدأ «وحدة الساحات» وارتباط المواجهة بالسياق الأوسع للصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضح أن هذه الهدنة قد تتحول إلى ورقة ضغط يمكن استخدامها في المفاوضات مع طهران، معتبرًا أن قبول إسرائيل بها قد يهدف إلى الحصول على تنازلات خلال أي مسار تفاوضي مقبل.
وأشار إلى أن مآلات المرحلة القادمة ستظل رهينة بقدرة إيران على حسم هذا الملف ومنع تكرار الاعتداءات على لبنان، وفق موازين القوة العسكرية القائمة.
وفي سياق آخر، نقل المحلل السياسي سامح عسكر، تطورات لافتة في المشهد الدولي، مشيرا إلى رد صيني قوي على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إسبانيا.
وبحسب ما أورده، عبر حسابه في منصة إكس، جاء ذلك بعد تصريح ترامب: سنقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا لأنها لم تدعمني ضد إيران.
وقال: «الصين ترد على دونالد ترامب وتنتصر لـ إسبانيا، بعد تصريح ترامب: سنقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا لأنها لم تدعمني ضد إيران، واليوم، الرئيس الصيني شي جين بينغ يقول: إسبانيا تقف في الجانب الصحيح من التاريخ، إنها دولة عقلانية للغاية. الصين تقف مع إسبانيا. سنعمل من أجل السلام العالمي ونعارض قانون الغاب».
أضاف: «العالم يعود إلى أجواء منتصف القرن العشرين، مع صعود الأفكار القومية المحلية التي تنزع نحو الاستقلال عن الإمبراطوريات، ما نشهده في إسبانيا وأمريكا اللاتينية، واليوم قرارات الاتحاد الأوروبي ضد إسرائيل، يقول إن عصر القطب الواحد قد انتهى بالفعل، ونحن على أعتاب تشكّل عصر جديد متعدد الأقطاب، والولايات المتحدة لم تعد بالقوة والنفوذ اللذين كانت عليهما قبل عشر سنوات».
وفي وقت سابق، وفي قراءة تحليلية للتطورات الإقليمية، طرح المحلل السياسي سامح عسكر تساؤلات حول ما إذا كانت الوساطة الباكستانية قد نجحت في تأجيل رد عسكري إيراني واسع ضد إسرائيل، عقب التصعيد الأخير في لبنان.
وأوضح "عسكر" أن التصريحات الصادرة خلال الساعات الماضية عن قادة الحرس الثوري ومسؤولين إيرانيين كانت تشير إلى أن إسرائيل كانت على وشك التعرض لضربة عسكرية كبيرة، ردًا على ما وصفوه بالمجزرة في لبنان، قبل أن تعلن طهران لاحقًا وقف الرد مؤقتًا لإتاحة المجال أمام المسار الدبلوماسي وخفض التصعيد.
الوساطة الباكستانية
وبحسب "عسكر"، فإن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكد أن الوساطة الباكستانية لعبت دورًا محوريًا في تهدئة الموقف، بعد اتصالات أجراها قائد الجيش الباكستاني مع الجانب الإيراني في محاولة لاحتواء الأزمة. كما نقلت إسلام آباد رسائل أمريكية شفهية تفيد بالموافقة على إدراج لبنان ضمن أي ترتيبات تهدئة محتملة.
وأشار إلى أن هذه الرسائل لم تُعلن رسميًا، لكنها ساهمت في تعليق الخطط الإيرانية للرد العسكري بشكل مؤقت، بالتزامن مع تأكيد طهران أن أي مفاوضات مع الولايات المتحدة لن تستمر في ظل استمرار القصف الإسرائيلي على لبنان، مع التشديد على أن خيار الرد العسكري لا يزال قائمًا.