من المسؤول عن الضربات على إيران؟.. تساؤلات تكشف الرواية الأخرى
قال المحلل السياسي مأمون فندي إن جوهر الحرب الدائرة حاليًا يتمثل في صراع مباشر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، موضحًا أن الضربات الجوية التي تستهدف الأراضي الإيرانية تُنفذها هاتان الدولتان وتطال البشر والبنية التحتية على حد سواء.
وأشار فندي إلى أن دول الخليج وجدت نفسها في قلب هذا الصراع، رغم أنها لم تكن طرفًا في صنعه أو اتخاذ قرار اندلاعه، لكنها تحملت تبعاته المادية والبشرية نتيجة تداعياته الإقليمية.
وأضاف أن بعض الخطابات، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تحاول تقديم المشهد باعتباره مواجهة بين الخليج وإيران، ضمن ما وصفه بـ«فلسفة التوريط»، رغم اختلاف المواقف داخل المنظومة الخليجية نفسها.
وأكد أن هذا التصوير، بحسب رأيه، يؤدي عمليًا إلى إعفاء الولايات المتحدة وإسرائيل من مسؤولية الحرب وتبعاتها، عبر إعادة توجيه بوصلة الاتهام نحو أطراف أخرى في المنطقة.
السيطرة والشرعية والتطبيع.. ماذا ينتظر إيران إذا تغيّر النظام فجأة؟
وفي سياق آخر، أثار المحلل السياسي مأمون فندي تساؤلات واسعة حول سيناريو افتراضي يتعلق بإمكانية تغيّر النظام في إيران بشكل مفاجئ، مشيرًا إلى أن الحماس لفكرة الانهيار لا يرافقه غالبًا نقاش كافٍ حول كلفة الفراغ السياسي وكيفية إدارة مرحلة ما بعد التغيير.
وكتب فندي عبر منصة «إكس»: «ماذا لو تغيّر النظام في إيران غدًا كما تغيّر في سوريا كم من السنوات سيحتاج هذا النظام ليلتئم وكيف سيستغرق تطبيع العلاقات معه وهل سيتمكن النظام الجديد من بسط سيطرته على كامل الأراضي الإيرانية وهل ستظهر جماعات متطرفة مسلحة تمتد آثارها إلى الإقليم كله».
وختم قائلاً: «أسئلة كثيرة تبحث عن إجابة لدى المتحمسين لانهيار النظام لكنها في جوهرها أسئلة عن كلفة الفراغ وكيف يُدار الانتقال ومن يملأه ومن يدفع ثمنه».