رئيس جامعة المنصورة الأهلية لـ«نيوز رووم»: نعد خريجا مؤهلًا لسوق العمل
في وقت تتسارع فيه التغيرات بسوق العمل، لم يعد التعليم التقليدي كافيا لإعداد خريج قادر على المنافسة، وهو ما دفع الدولة للتوسع في إنشاء الجامعات الأهلية كنموذج أكثر مرونة وتطورًا. وتأتي جامعة المنصورة الاهلية في مقدمة هذه التجارب، ساعية لتقديم رؤية تعليمية جديدة تقوم على الدمج بين المعرفة والتطبيق، وفي هذا الإطار، يكشف الدكتور "محمد عبدالعظيم"رئيس جامعة المنصورة الاهلية، في حواره، ملامح خطة طموحة والتى تستهدف تحويل الجامعة إلى كيان ذكي، يرتكز على الابتكار، ويربط الدراسة بالصناعة.
أكد رئيس جامعة المنصورة الاهلية، أن الجامعة تمثل أحد أهم النماذج الجديدة في منظومة التعليم العالي، مشيرًا إلى أنها تقوم على رؤية واضحة تستهدف صناعة خريج مؤهل وقادر على مواكبة متغيرات سوق العمل، وليس مجرد تخريج أعداد.
وأوضح أن الجامعة أنشئت بقرار جمهوري لعام 2020 كأول جامعة أهلية منبثقة عن جامعة المنصورة، بعد سنوات من التخطيط بدأت منذ عام 2014، بهدف تقديم تجربة تعليمية مختلفة تعتمد على التكامل بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي، وبدأت الدراسة بالجامعة فى عام 2022.
بنية تحتية متكاملة وخدمات حديثة
وأشار إلى أنه منذ توليه المسؤولية، تم اتخاذ عدد من القرارات المهمة، في مقدمتها إنشاء مجمع خدمي متكامل للطلاب على مساحة 8000 متر مربع، يضم مساحات عمل (Workspaces) ومناطق خدمية وترفيهية، مؤكدًا أن الجامعة لا تقتصر على المدرجات والمعامل فقط، بل تسعى لتوفير بيئة تعليمية متكاملة.
وأضاف أنه جارٍ تطوير المنطقة المحيطة بالجامعة بالتعاون مع اللواء طارق مرزوق، لتحويلها إلى منطقة حضارية تضم جراجًا ومواقف سيارات منظمة لخدمة الطلاب.
وأكد أن البنية التحتية للجامعة ستكتمل بنسبة 100% مع بداية العام الدراسي المقبل، حيث لن يواجه الطلاب أي نقص في الخدمات، سواء من حيث الإنترنت أو المرافق أو المساحات الخدمية.
جامعة ذكية ومنظومة رقمية متكاملة
وشدد على أن الجامعة تتجه للتحول إلى “جامعة ذكية”، من خلال تطبيق أنظمة رقمية متكاملة تشمل (ERP – LMS – SIS)، ضمن منصة موحدة لإدارة جميع الخدمات التعليمية والإدارية، مضيفا أن التحول الرقمي يستهدف تقليل الاعتماد على الورق، وتحقيق أعلى درجات الكفاءة في تقديم الخدمات، بما يتماشى مع المعايير الحديثة للجامعات الذكية.
الذكاء الاصطناعي وتطوير العملية التعليمية
وأوضح أن الذكاء الاصطناعي يمثل عنصرًا أساسيًا في تطوير المنظومة التعليمية داخل الجامعة، حيث سيتم استخدامه في تصميم برامج تعليمية مخصصة لكل طالب، وتحليل الأداء الأكاديمي، بما يساعد على تحسين جودة التعليم وتقليل الفجوات.
ربط التعليم بسوق العمل
وفيما يتعلق بربط الدراسة بسوق العمل، أكد أنه تم إنشاء مجالس استشارية لكل كلية تضم ممثلين عن القطاعات الصناعية وأصحاب الأعمال، بهدف تطوير المناهج الدراسية بما يتوافق مع احتياجات السوق، مشيرا إلى أن الجامعة تستهدف إقامة شراكات حقيقية مع المؤسسات الصناعية، بل والعمل على وجود شركات وفروع لمصانع داخل الحرم الجامعي، لتوفير بيئة تدريب عملي حقيقية للطلاب.
دعم الطلاب وتطوير الكوادر
وأكد أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بالعدالة الاجتماعية، حيث تم تعديل نظام دعم الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة والحاصلين على منح، ليتماشى مع نظام الساعات المعتمدة، مشدداً على أهمية تطوير أعضاء هيئة التدريس بشكل مستمر، لضمان تقديم محتوى تعليمي حديث يتماشى مع متطلبات سوق العمل.
تحديات وطموحات
وأشار إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه الجامعة حاليًا نقص الكوادر البشرية الثابتة، والمنافسة مع عدد كبير من الجامعات، بالإضافة إلى ضعف إقبال الطلاب الوافدين، مؤكدًا العمل على تجاوز هذه التحديات من خلال خطط تطوير مستمرة.
مستقبل الجامعات الأهلية
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الجامعات الأهلية تمثل مستقبل التعليم في مصر، لما تتمتع به من مرونة في البرامج الدراسية وقدرة على مواكبة التغيرات العالمية.
وقال: “نسعى لبناء تجربة تعليمية مختلفة، قائمة على الشغف والعمل، لإعداد خريج قادر على التعلم المستمر، ومؤهل لوظائف المستقبل، ليكون قيمة مضافة حقيقية للدولة المصرية”



