عاجل

مأساة داخل السيرك القومي.. شبل أسد يهاجم طفلة وتحقيقات موسعة تكشف مفاجآت

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

شهد مقر البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية بمحافظة الجيزة واقعة صادمة أثارت حالة من الجدل والغضب بعدما تعرضت طفلة لا تتجاوز 3 سنوات لهجوم مفاجئ من شبل أسد خلال جلسة تصوير عقب انتهاء أحد العروض داخل السيرك القومي مما أسفر عن إصابتها بجروح خطيرة في الوجه.

صورة تذكارية تتحول إلى كارثة

بحسب روايات شهود ومصادر مطلعة بدأت الواقعة عندما اصطحب والد الطفلة أسرته لمشاهدة عرض داخل السيرك القومي، قبل أن يتفق مع مصور على التقاط صور تذكارية لابنته برفقة شبل أسد، مقابل مبلغ مالي بلغ 200 جنيه.

المفاجأة أن المصور لم يكن تابعا رسما للبيت الفني بل قام – وفق التحقيقات – باستئجار الشبل من المدربة لوبا الحلو، لاستخدامه في تصوير الزوار بشكل متكرر داخل محيط السيرك، دون رقابة كافية.

وبعد انتهاء العرض اصطحب المصور الأسرة إلى منطقة الكافيتريا حيث أحضر مساعده الشبل من المدربة، ليبدأ التصوير في مكان خالي تماما من الجمهور، وفق ما أظهرته كاميرات المراقبة.

وخلال لحظات باغت الشبل الطفلة بهجوم مفاجئ مستخدما مخالبه مما أدى إلى إصابتها بجروح عميقة في الوجه واستدعت نقلها على الفور إلى المستشفى لتلقي العلاج.

إصابة خطيرة وتحرك عاجل

تم نقل الطفلة إلى أحد المستشفيات القريبة، حيث خضعت لتدخل طبي عاجل، وتبين أنها تحتاج إلى 9 غرز في الوجه نتيجة الإصابة.
وعلى الفور حررت أسرة الطفلة محضر رسمي بالواقعة، متهمة المصور والمتسببين بالإهمال وتعريض حياة طفلتهم للخطر.
في المقابل تحركت إدارة البيت الفني بسرعة حيث تم فسخ التعاقد مع المصور وإحالته للتحقيق، في محاولة لاحتواء الأزمة ومحاسبة المسؤولين.

تحقيقات النيابة:

كشفت تحقيقات الجهات المختصة أن الواقعة تحمل أبعاد أكثر تعق وتبين أن عملية التصوير تمت بناء على طلب صريح من والد الطفلة، الذي وافق على التقاط الصور مع الشبل مقابل مبلغ مالي.
كما أظهرت التحقيقات أن الكافيتريا، التي شهدت الواقعة، كانت خالية تماما من أي جمهور أو إشراف إداري وقت الحادث، مما يثير تساؤلات حول إجراءات السلامة داخل المكان.
ووفقا لمسؤول بالشؤون القانونية في البيت الفني، فإن هناك عقود موقعة بين الأطراف المعنية تشمل المصور والمدربة تنص على تحملهم المسؤولية الكاملة عن استخدام الحيوانات في مثل هذه الأنشطة، بعيدًا عن إدارة السيرك.

التحقيق مع المدربة ووالد الطفلة

تباشر الجهات المختصة حاليا التحقيق مع مدربة الأسود لوبا الحلو، في اتهامها بتأجير شبل لمصور لاستخدامه في نشاط غير منظم داخل السيرك، وهو ما تسبب في وقوع الحادث.

كما يجري التحقيق مع والد الطفلة، باعتباره من تقدم بطلب التصوير ووافق على تعريض طفلته لموقف خطر، في واقعة تفتح الباب أمام جدل قانوني حول حدود المسؤولية بين الأطراف المختلفة.

تحرك رسمي من وزارة الثقافة

على مستوى أعلى، تابعت جيهان زكي، وزيرة الثقافة، تفاصيل الواقعة لحظة بلحظة، وأصدرت تعليمات عاجلة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المتسببين.
كما أوفدت الوزارة أحد مسؤوليها إلى المستشفى للاطمئنان على حالة الطفلة، مؤكدة التزامها الكامل بتحمل نفقات العلاج، واستعدادها لنقلها إلى أي مستشفى آخر إذا رغبت الأسرة.

وشددت الوزيرة على ضرورة مراجعة إجراءات السلامة داخل جميع المواقع التابعة للوزارة، خاصة تلك التي تتعامل مع الحيوانات أو الجمهور بشكل مباشر.

ثغرات خطيرة في منظومة الأمان

تكشف الواقعة عن ثغرات واضحة في منظومة الأمان داخل بعض المنشآت الفنية، خاصة فيما يتعلق باستخدام الحيوانات المفترسة خارج إطار العروض الرسمية، فوجود مصور غير تابع، وقدرته على إدخال شبل أسد واستخدامه بحرية داخل منشأة حكومية، يطرح تساؤلات جدية حول الرقابة والإشراف، ومدى الالتزام بتطبيق قواعد السلامة.

كما أن إجراء جلسات تصوير بحيوانات مفترسة في أماكن غير مؤهلة أو خالية من الإشراف، يمثل خطر مباشر على حياة المواطنين، خاصة الأطفال.

غضب واستياء واسع

أثارت الواقعة موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالب كثيرون بمحاسبة المسؤولين، ومنع استخدام الحيوانات المفترسة في مثل هذه الأنشطة الترفيهية.

كما دعا آخرون إلى تشديد الرقابة داخل المنشآت الثقافية، ووضع ضوابط صارمة تضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث.

تم نسخ الرابط