إسرائيل تخسر حلفاءها في واشنطن.. تراجع واضح في دعم الجمهوريين
كشفت بيانات حديثة عن تراجع لافت في مستوى التعاطف مع إسرائيل داخل الولايات المتحدة، بما يعكس تحولًا ملحوظًا في اتجاهات الرأي العام عبر مختلف الانتماءات السياسية والديموغرافية.
تراجع حاد في ميزان التعاطف داخل الولايات المتحدة
ووفقًا لاستطلاع أجرته شبكة “CNN”، انقلب ميزان التعاطف بين الإسرائيليين والفلسطينيين بشكل واضح فبعد أن كان يميل لصالح إسرائيل بفارق 28 نقطة عام 2022، أصبح في عام 2026 يميل لصالح الفلسطينيين بفارق 11 نقطة.
كما تراجع صافي التعاطف مع إسرائيل بين عموم الأمريكيين من +13 نقطة إلى -23 نقطة، أي بانخفاض إجمالي قدره 36 نقطة خلال 4 سنوات.
انخفاض غير مسبوق في شعبية إسرائيل بين الأمريكيين
ويظهر هذا التراجع أيضًا داخل الحزب الجمهوري، الذي يعد تقليديًا من أبرز الداعمين لإسرائيل، فقد انخفض مستوى التأييد بين الجمهوريين دون سن الـ50 من +28 نقطة إلى -16 نقطة، كما سجل تراجع مماثل بين الجمهوريين المعتدلين أو الليبراليين، حيث هبط التأييد من +26 نقطة إلى -9 نقاط.
ويعكس هذا التحول بعدًا سياسيًا في بعض الاستحقاقات الانتخابية، مثل الانتخابات التمهيدية في ولاية كنتاكي، حيث يبرز مرشح ناقد لإسرائيل بفرص فوز مرتفعة رغم معارضة قيادات بارزة.
تآكل الدعم داخل الحزب الجمهوري والشباب المحافظ
ويرى محللون أن هذا التحول لا يأتي بمعزل عن التطورات الميدانية، بل يرتبط بشكل مباشر باستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة، وما يرافقها من تصاعد الانتقادات الدولية.
وقد انعكس ذلك على الرأي العام الأمريكي، خاصة بين فئة الشباب، التي باتت أكثر تأثرًا بالسرديات النقدية المتداولة عالميًا.
وفي الحزب الديمقراطي، برز تحول كبير وصف بأنه تكتوني، خاصة بين الفئات غير الليبرالية، حيث تراجعت نسبة التأييد لإسرائيل من +3 نقاط إلى -55 نقطة.
الشباب الأمريكي يقود موجة التراجع في التأييد
كما سجل انخفاض حاد بين الرجال دون سن الـ50، إذ انتقل صافي التأييد من -3 نقاط إلى -47 نقطة، ما يشير إلى تغير عميق في توجهات هذه الفئة.
أما على مستوى القيادات، فقد شهدت شعبية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تراجعًا واضحًا في الولايات المتحدة، حيث انخفضت من +9 نقاط في بداية 2024 إلى -23 نقطة حاليًا.
إيباك تحت المجهر مع ارتفاع غير مسبوق في الاهتمام الشعبي
وبين الناخبين المستقلين، وصلت نسبة عدم التأييد إلى -35 نقطة، وهو ما يعكس تراجع الثقة في سياساته.
كما برزت مؤشرات على تزايد الاهتمام بدور جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، حيث ارتفعت عمليات البحث عن منظمة “إيباك” بنسبة 363% مقارنة بالعام الماضي، مسجلة مستويات قياسية مؤخرًا.
ويشير محللون إلى أن هذا الملف أصبح يستخدم بشكل متزايد في السجال السياسي، وقد يتحول إلى نقطة خلاف ليس فقط داخل الحزب الديمقراطي، بل أيضًا داخل التيار المحافظ في المستقبل.



