بسبب صورة المسيح وحرب إيران.. تحركات في الكونجرس لعزل ترامب
تقدم عدد من النواب الديمقراطيين في مجلس النواب الأمريكي بمشروع مقترح لتشكيل لجنة خاصة تعمل بالتنسيق مع نائب الرئيس جيه دي فانس، بهدف بحث إمكانية تفعيل التعديل الخامس والعشرين من الدستور لعزل الرئيس دونالد ترامب، في حال ثبوت عدم أهليته لتولي مهام منصبه.
“الجارديان”: جيمي راسكين يقود المبادرة داخل الكونجرس
وذكرت صحيفة “الجارديان” أن النائب الديمقراطي جيمي راسكين، كبير الديمقراطيين في اللجنة القضائية، يقف وراء المبادرة، وذلك على خلفية سلسلة تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها ترامب، من بينها تحذير لإيران من أن حضارتها ستنهار بالكامل إذا لم تستجب لمطالبه، بالإضافة إلى نشره محتوى مصور على وسائل التواصل الاجتماعي صور فيه نفسه بشكل رمزي على هيئة السيد المسيح.

دعوات من مسؤولين سابقين للتشكيك في أهلية الرئيس
وأشار عدد من المشرعين الديمقراطيين وشخصيات سياسية وأمنية سابقة، من بينهم المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية جون برينان، إلى أن هذه التصريحات تثير تساؤلات حول مدى أهلية الرئيس العقلية وقدرته على ممارسة مهامه.
وقال راسكين في بيان إن ثقة الرأي العام في قدرة ترامب على أداء مهامه تراجعت إلى مستويات غير مسبوقة، متهمًا إياه بإثارة أزمات خارجية، والانخراط في مواقف تمس صلاحيات الكونجرس، بالإضافة إلى تصريحات وصفت بأنها مثيرة للجدل سياسيًا ودينيًا.
وأضاف أن الوضع الحالي يمثل، بحسب وصفه، تهديدًا للأمن القومي، مما يستدعي تفعيل آليات دستورية لضمان استقرار الحكم.
لجنة مقترحة من خبراء وأطباء لتقييم الحالة الرئاسية
ووفقًا للمقترح، سيتم إنشاء لجنة مختصة بتقييم أهلية الرئيس، تضم شخصيات تنفيذية سابقة وأطباء وأطباء نفسيين يختارهم قادة الحزبين في الكونجرس، على أن تتولى اللجنة إصدار توصيات بشأن قدرة الرئيس على الاستمرار في منصبه.

وينص التعديل الخامس والعشرون من الدستور الأمريكي على آلية انتقال السلطة إلى نائب الرئيس في حال العجز أو الوفاة أو الاستقالة، كما يتيح إمكانية عزل الرئيس في حال ثبوت عدم قدرته على أداء مهامه.
فرص ضعيفة لتمرير المشروع داخل مجلس يسيطر عليه الجمهوريون
ورغم تقديم المشروع بدعم عدد من النواب الديمقراطيين، إلا أنه يواجه فرصًا ضعيفة داخل مجلس يسيطر عليه الجمهوريون، الذين لم يبدوا مؤشرات جدية على تأييد مثل هذه الخطوة.
الجدير بالذكر، أن دعوات مماثلة طُرحت سابقًا خلال ولاية الرئيس السابق جو بايدن، وكذلك ضد نائبة الرئيس كامالا هاريس، لكنها لم تصل إلى مراحل التصويت الرسمية.



