لبنان تحت النار.. ومفاوضات واشنطن تشتعل بالاتهامات: «سلام أم ابتزاز سياسي»
قال وزير الخارجية اللبناني الأسبق عدنان منصور إن المفاوضات الجارية في واشنطن بشأن لبنان تأتي في ظل وضع بالغ الخطورة، متهما إسرائيل بمواصلة عملياتها العسكرية رغم الحديث عن مسار سياسي لوقف القتال.
وأوضح "منصور"، خلال مداخلة عبر برنامج «حضرة المواطن» مع الإعلامي سيد علي المذاع على قناة الحدث اليوم، أن ما يجري من مشاورات بين لبنان والولايات المتحدة وبمشاركة إسرائيل يتم «تحت النار وتحت القصف والدمار»، معتبرا أن استمرار العمليات العسكرية يفرغ أي مفاوضات من مضمونها الحقيقي.
فرض شروطها وتحقيق مكاسب
وأشار إلى أن لبنان يتجه إلى هذه المباحثات في موقف صعب، في حين تستغل إسرائيل هذا الواقع لفرض شروطها وتحقيق مكاسب سياسية وأمنية على الأرض.
وأكد الوزير اللبناني الأسبق أن أي اتفاق لا يمكن أن يكون مقبولا إذا مس سيادة لبنان أو وحدته، مشددا على ضرورة أن يسبق أي تفاوض حقيقي وقف كامل لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة.
وختم "منصور" حديثه بالتشديد على أن السلام لا يمكن أن يبنى تحت القصف، داعيا إلى ضمانات دولية واضحة لأي مسار تفاوضي مستقبلي يحقق الاستقرار بدل فرض الإملاءات.
تطورات الأوضاع
وفي سياق آخر، أعلن وزير الخارجية اللبناني يوسف راجي أنه تلقى اتصالا هاتفيًا من وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، جرى خلاله بحث تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة.
وأوضح "راجي" أن المسؤولة الكندية جدّدت دعم بلادها لـلبنان وسيادة أراضيه ومؤسساته الدستورية، مؤكدة في الوقت نفسه إدانة كندا للغارات الإسرائيلية التي تتسبب في سقوط ضحايا مدنيين أبرياء.
وقال عبر حسابه الرسمي على منصة إكس: تلقيت اتصالاً هاتفياً من وزيرة خارجية كندا أنيتا أناند جدّدت خلاله دعم بلادها لسيادة لبنان وسلامة أراضيه ومؤسساته الدستورية.
أضاف: كما شددت على إدانة كندا للغارات الإسرائيلية التي تتسبب في سقوط ضحايا مدنيين أبرياء، وأكدت وقوف بلادها إلى جانب قرارات الحكومة اللبنانية الرامية إلى بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها.
تابع: وأبلغتني رصد مساعدات إنسانية بقيمة أربعين مليون دولار، ستُقدَّم إلى لبنان عبر المنظمات الإنسانية الدولية، وعبرتُ من جهتي عن تقديرنا للموقف الكندي الداعم، وأطلعتها على موقف الدولة اللبنانية من التطورات الأخيرة وما تشهده المنطقة من مستجدات.