«جامعة محنطة».. إبراهيم عيسى يشكك في قدرات الجامعة العربية على العودة
وصف الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى الجامعة العربية بأنها تعيش حالة تحنيط سياسي، مؤكدا أنها لم تعد قادرة على مواكبة التحديات المتسارعة في المنطقة.
وأوضح عيسى، خلال مداخلة عبر قناة سكاي نيوز عربية، أن فكرة إحياء الجامعة العربية لا تزال ممكنة من الناحية النظرية، لكنها تصطدم بغياب الإرادة السياسية الحقيقية لدى الدول الأعضاء، ما يجعلها أقرب إلى مؤسسة جامدة بلا تأثير فعلي.
لعب دور مؤثر في القضايا الإقليمية
وانتقد ضعف العمل العربي المشترك، مشيرا إلى أنه لم يعد قادرا على إنتاج مواقف موحدة أو لعب دور مؤثر في القضايا الإقليمية في ظل حالة من التشتت والتباين بين الدول العربية.
واختتم بأن استمرار هذا الوضع يطرح تساؤلات جدية حول جدوى بقاء الجامعة بشكلها الحالي، ما بين محاولات الإحياء المستحيلة أو البقاء في حالة جمود مزمن.
وفي سياق آخر، أشاد الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى بموقف دول الخليج خلال المواجهة الأخيرة، معتبرا أنها الطرف الوحيد الذي نجح في الخروج منتصرا من المشهد المعقد.
وأوضح إبراهيم عيسى، خلال مداخلة عبر قناة سكاي نيوز عربية، أن دول الخليج قدمت نموذجا مختلفا في إدارة الأزمات، حيث جمعت بين الحزم العسكري الدفاعي والتوازن السياسي دون الانجرار إلى دوامة التصعيد أو الردود غير المحسوبة.
يعكس نضجا استراتيجيا
وأشار إلى أن هذا الأداء يعكس نضجا استراتيجيا وقدرة على ضبط النفس، مؤكدا أن الحفاظ على الاستقرار وتجنب التوسع في الصراع كان أحد أهم عوامل هذا «الانتصار».
واختتم بأن ما حققته دول الخليج يرسخ معادلة جديدة في المنطقة، قوامها القوة الهادئة والقرار العقلاني بدلا من المغامرات العسكرية.
لا يمكن أن يتم وفق القواعد السياسية
وفي سياق آخر، شبه الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى سلوك النظام الإيراني بمنهج «خاطف الرهائن»، مؤكدا أن التعامل معه لا يمكن أن يتم وفق القواعد السياسية أو الدبلوماسية التقليدية.
وأوضح إبراهيم عيسى، خلال مداخلة عبر قناة «سكاي نيوز عربية»، أن طهران تعتمد أسلوب الابتزاز والضغط، تماما كما يفعل خاطفو الرهائن، حيث تسعى لفرض شروطها عبر التهديد والتصعيد، وليس عبر التفاوض المتكافئ.