«حزب الوعي»: الاستثمار الزراعي طوق النجاة في مواجهة الأزمات العالمية
أكد الدكتور ثروت إمبابي، أستاذ مساعد بكلية الزراعة بجامعة بنها، ورئيس لجنة الزراعة والري بحزب الوعي، أن الاستثمار الزراعي أصبح في ظل الأزمات العالمية المتلاحقة “طوق النجاة الحقيقي” للدول والمستثمرين على حد سواء.
الاستثمار الزراعي
وقال إمبابي في بيان له إن الأزمات الدولية، بدءًا من جائحة كورونا، مرورًا باضطرابات سلاسل الإمداد، وصولًا إلى تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، كشفت بوضوح عن هشاشة النظام الغذائي العالمي، واعتماد العديد من الدول على مصادر محدودة لتأمين احتياجاتها الغذائية.
وأضاف أن “الزراعة لم تعد قطاعًا تقليديًا، بل تحولت إلى ركيزة أساسية للأمن القومي والاستقرار الاقتصادي”، مشيرًا إلى أن الاستثمار الزراعي يمثل أحد أهم الملاذات الآمنة، نظرًا لارتباطه المباشر بالاحتياجات الأساسية للإنسان، وفي مقدمتها الغذاء.
التصنيع الزراعي والتصدير
وأشار إلى أن الطلب على المنتجات الزراعية لا ينخفض في أوقات الأزمات، بل غالبًا ما يشهد زيادة، ما يعزز من قدرة هذا القطاع على تحقيق عوائد مستقرة، فضلًا عن كونه أداة فعالة للتحوط ضد التضخم.
وأوضح إمبابي أن الاستثمار الزراعي لا يقتصر على الإنتاج فقط، بل يمتد ليشمل التصنيع الزراعي والتصدير والتوسع في سلاسل القيمة، ما يخلق فرصًا حقيقية لتحقيق قيمة مضافة مستدامة.
وأكد أن الدول التي أدركت مبكرًا أهمية القطاع الزراعي نجحت في تعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات، لافتًا إلى أن تحقيق الاكتفاء الذاتي أصبح ضرورة استراتيجية في ظل التحديات العالمية المتزايدة.
وشدد على أهمية التوسع في تطبيقات الزراعة الحديثة، مثل الزراعة الذكية ونظم الري المتطورة، واستخدام التكنولوجيا في تحسين الإنتاجية، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.
وأوضح أن مصر تمتلك مقومات قوية تؤهلها لتحقيق طفرة في هذا المجال، من بينها الموقع الجغرافي المتميز، والتنوع المناخي، والتوجه الحكومي نحو التوسع في استصلاح الأراضي.
واكد أن الاستثمار في الأرض هو استثمار في المستقبل، مشيرًا إلى أن “الدول التي تمتلك غذاءها تمتلك قرارها”، وأن المرحلة الحالية تتطلب رؤية استراتيجية قائمة على التخطيط طويل الأجل والتكامل بين مختلف عناصر العملية الإنتاجية.