أمريكا والفلبين تستعدان لأكبر مناورات عسكرية مشتركة في التاريخ
أفادت مصادر عسكرية بأن أكثر من 17 ألف عنصر من القوات المسلحة سيشاركون في أكبر مناورات عسكرية مشتركة في تاريخ التدريبات بين الفلبين والولايات المتحدة وعدد من الدول الحليفة، في إطار استعدادات عسكرية موسعة تهدف إلى تعزيز الجاهزية القتالية في ظل تصاعد التوترات مع الصين واستمرار الصراع المرتبط بإيران.
تدريبات متعددة الجنسيات تشمل 7 دول و17 دولة بصفة مراقب
وأوضحت قوات مشاة البحرية الأمريكية أن تدريبات “بالكاتان” (وتعني الكتف إلى الكتف باللغة التاجالوجية) ستجرى خلال الفترة من 20 أبريل إلى 8 مايو، بمشاركة قوات من أستراليا واليابان وكندا وفرنسا ونيوزيلندا إلى جانب الولايات المتحدة والفلبين.
كما من المتوقع أن تشارك 17 دولة أخرى بصفة مراقب في المناورات التي ستشمل تدريبات برية وبحرية وجوية وسيبرانية، متجاوزة بذلك الرقم القياسي السابق البالغ نحو 16 ألف مشارك في نسخة العام الماضي.
ولم تعلن حتى الآن تفاصيل حجم القوات الأمريكية المشاركة، إلا أن نحو 9 آلاف جندي أمريكي شاركوا في تدريبات النسخة السابقة، إلى جانب 5 آلاف عنصر من القوات الفلبينية.
تدريبات برية وبحرية وجوية وسيبرانية لرفع مستوى الاستعداد القتالي
وقال اللواء فرانسيسكو لورينزو جونيور من الجيش الفلبيني في بيان للمشاة البحرية الأمريكية إن التدريب إلى جانب أقدم حليف لنا وشركائنا المتعددين يعزز جاهزية القوات للتعامل مع مختلف التحديات بشكل مشترك.
وأضاف أن المناورات ستركز على اختبار القدرات القتالية في مجالات الأمن البحري والدفاع الساحلي وعمليات الضربات المشتركة، في إطار توجه متزايد نحو تعزيز الجاهزية في بيئات عمليات متعددة المجالات.
وتأتي هذه التحركات العسكرية الواسعة في ظل تصاعد النزاعات من أوكرانيا إلى إيران، بالتزامن مع تنامي القدرات العسكرية الصينية، مما يدفع العديد من الدول إلى رفع مستوى الاستعداد الدفاعي.
كما تعكس المناورات توجه الفلبين لتعزيز قدراتها الدفاعية الخارجية في ظل النزاع المتصاعد في بحر الصين الجنوبي، الذي يعد من أهم الممرات البحرية الغنية بالموارد، حيث تطالب الصين بأجزاء واسعة منه بينما تؤكد مانيلا أنها ضمن منطقتها الاقتصادية الخالصة.
اتهامات متبادلة بين الفلبين والصين حول حوادث جوية وبحرية
وفي تطور متصل، أعلنت الفلبين مؤخرًا أن قوات صينية أطلقت مشاعل باتجاه طائرة تابعة لخفر السواحل كانت تقوم بمهمة مراقبة روتينية فوق مناطق متنازع عليها، فيما اتهمت مانيلا بكين أيضًا بإلقاء مواد يشتبه بأنها سامة في منطقة أخرى، وهي اتهامات نفتها الصين ووصفتها بأنها غير موثوقة.
ومن المقرر أن تتضمن التدريبات البحرية عمليات إنزال على السفن وإطلاق نار حي وحربًا مضادة للغواصات بالإضافة إلى مهام البحث والإنقاذ، بمشاركة سفن من 4 دول قبالة الساحل الغربي للفلبين في بحر الصين الجنوبي.
كما تشهد هذه النسخة مشاركة اليابان في التدريبات القتالية لأول مرة بموجب اتفاقية الوصول المتبادل مع الفلبين، بعد أن كانت تقتصر مشاركتها سابقًا على صفة المراقب.



