جمال فرويز: قياس الحالة النفسية للمصريين ضروري ولكن “في سرية تامة”|خاص
علق الدكتور جمال فرويز استشارى الطب النفسى، علي مقترح الإعلامي محمد على خير بأن يتم قياس الحالة النفسية للمصريين، منذ 2011 وحتي الآن، وأن يقوم ذلك القياس على ضوابط معينه ومنها، السرية التامة، وتتسم بالشفافية والوضوح، وتنتهي بتوصيات، يتم رفعها للسيد رئيس الجمهورية، مؤكدًا أ هذا المقترح يُعد خطوة مهمة من حيث المبدأ، لكنه يتطلب آليات تنفيذ دقيقة، ويجب أن تكون مثل هذه الدراسات في سرية تامة وبعيدًا عن الطرح الإعلامي، حتى تعكس نتائج حقيقية دون تأثيرات خارجية.
تراجع واضح في بنية الشخصية والسلوك العام
وأضاف فرويز في تصريحات خاصة لنيوز رووم، أن المجتمع المصري لا يعاني فقط من اضطرابات نفسية فردية، بل يشهد تراجعًا واضحًا في بنية الشخصية والسلوك العام، مشيرًا إلى أنه بحكم عمله وتعاملاته مع مختلف فئات المجتمع، يمكن رصد تغيرات ملحوظة في القيم والعلاقات الاجتماعية.
وأوضح استشاري الطب النفسي، أن هذه التغيرات ليست وليدة السنوات الأخيرة فقط، بل تمتد جذورها لعقود سابقة، نتيجة تداخل ثقافات مختلفة على المجتمع، إلى جانب التحولات السياسية والاجتماعية التي شهدتها البلاد، خاصة بعد عام 2011، والتي أدت إلى حالة من الاضطراب النفسي العام، مشيرًا إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دورًا كبيرًا في تعميق هذه الظواهر، من خلال نشر أنماط سلوكية سلبية وتعزيز التقليد، ما ساهم في تفاقم بعض الأزمات النفسية داخل المجتمع.
إعادة بناء الوعي المجتمعي تحتاج إلى خطط طويلة
وأشار إلي أن من أبرز مظاهر التدهور الحالية، تراجع القيم الأخلاقية، وضعف الروابط الأسرية، وانتشار بعض السلوكيات العدوانية، فضلًا عن فقدان الإحساس بخطورة بعض الظواهر، مثل تكرار حالات الانتحار والتعامل معها بشكل عابر، مشددًا على أن التعامل مع هذه الأزمة يتطلب الاعتماد على متخصصين في علم النفس والعمليات النفسية، وليس مجرد معالجات سطحية، كما أن إعادة بناء الوعي المجتمعي تحتاج إلى خطط طويلة المدى تمتد لعدة سنوات.
وأكد استشاري الطب النفسي على أن الشخصية المصرية قادرة على التعافي واستعادة توازنها، لكنها تحتاج إلى تدخل علمي مدروس، قائم على فهم عميق لطبيعة المجتمع والتغيرات التي طرأت عليه، ويستغرق هذا التغير حوالي 7 سنوات، مشيرًا إلي أن القادم أسوء بكثير ويجب أن يكون هناك تدخل عاجل .