هل تصوير الفتيات ومشاركة الصور على وسائل التواصل مسموح؟.. الإفتاء تجيب
أجابت الدكتورة هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول ضوابط تصوير الفتيات ومشاركة الصور على وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن التصوير ليس محرماً إذا التزمت الفتاة بالضوابط الشرعية.
وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم ببرنامج "فقه النساء"، المذاع على قناة الناس اليوم، أن الفتاة يجب أن تراعي أثناء التصوير ارتداء الزي الشرعي، والالتزام بلغة الجسد التي لا تخرج عن حدود الشرع، مع الحذر من الوضعيات الملفتة أو غير المناسبة أمام الكاميرا، سواء كانت الصور للعرض العام أو للأصدقاء والمقربين.
هل تصوير الفتيات ومشاركة الصور على وسائل التواصل مسموح؟
وأضافت أمينة الفتوى أن المشاركة أو نشر الصور للفتيات لا مانع شرعا منها، مع ضرورة الانتباه لوسائل الحماية التقنية المتاحة على مواقع التواصل، مثل منع حفظ الصورة أو منع أخذ لقطة شاشة، حتى لا يتم استخدامها بطريقة غير مشروعة أو تقع في أيدي غير آمنة.
وأكدت الدكتورة هند حمام أن الالتزام بالآداب العامة أثناء التصوير وحفظ خصوصية الصور هو من الضوابط المهمة التي أرشدنا إليها الإسلام، وأن الفتاة ينبغي أن تكون حذرة عند نشر صورها أو مشاركتها مع الآخرين، مع مراعاة ما قد ينشأ من سوء استخدام التكنولوجيا الحديثة.
وشددت أمينة الفتوى، على أن الإسلام لم يمنع تصوير الفتيات، بل دعا إلى مراعاة الضوابط الشرعية والآداب العامة، وأشارت إلى أن الحذر والالتزام بهذه المعايير يحفظ كرامة الفتاة ويضمن سلامة استخدام الصور في وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي سياق مختلف، لفتت أمينة الفتوى، إلى أن كشف المرأة لعورتها أمام بناتها جائز إذا كان ذلك لمصلحة أو ضرورة، مثل المرض الشديد أو الحاجة للمساعدة في الاغتسال أو ارتداء الملابس، حيث يجوز أن تقوم البنت أو امرأة أخرى بمساعدة الأم في هذه الأمور الضرورية.
وأضافت أن في الحالات العادية ينبغي للمرأة الالتزام بحدود العورة والآداب العامة حتى داخل البيت، لأن البيت قد يتواجد فيه الأب أو الأخ أو الأبناء، وبالتالي يجب مراعاة الذوق العام والأدب في التعامل بين أفراد الأسرة، وعدم الانتهاك غير الضروري للخصوصية.
وأكدت الدكتورة هند حمام، أن التربية وغرس القيم في الأبناء تشمل تعليمهم احترام خصوصية الآخرين والالتزام بالآداب العامة داخل البيت، وأن كشف المرأة لعورتها يجب أن يكون مقتصرًا على الضرورة أو الحاجة فقط، مثل المساعدة أثناء المرض أو الولادة، وليس بشكل عادي أو يومي.
وشددت أمينة الفتوى، على أن الإسلام يراعي المصلحة والضرورة في هذه المسائل، وأن الحفاظ على الآداب العامة والخصوصية داخل البيت يعكس القيم الصحيحة ويغرسها في الأبناء بطريقة طبيعية وآمنة.

