روسيا تهاجم ترامب بشأن مضيق هرمز وتؤكد استمرار عرض استضافة اليورانيوم الإيراني
قال سعد خلف، مراسل قناة “العربي”، أن روسيا أكدت على أن التهديدات الأمريكية الأخيرة بشأن فرض حصار بحري في مضيق هرمز تمثل تصعيدا خطيرا ستكون له تداعيات مباشرة على الاقتصاد العالمي، في وقت جددت فيه موسكو عرضها المتعلق باستقبال اليورانيوم الإيراني المخصب ضمن مساع لاحتواء الأزمة.
موقف روسي ينتقد التصعيد الأمريكي
وأكد سعد خلف، خلال مداخلة من موسكو على التلفزيون العربي، ان الكرملين اعتبر تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إغلاق أو حصار مضيق هرمز “ضربة للاقتصاد العالمي”، مشيرا إلى أن موسكو ترى أن هذه الخطوة تتجاوز ملف إيران لتصبح تهديدا مباشرا لحركة التجارة الدولية، مضيفا أن روسيا تسعى إلى تثبيت رواية مفادها أن السياسات الأمريكية الحالية تؤثر سلبا على الاستقرار الاقتصادي العالمي، وليس فقط على الملف الإيراني.
موسكو تعيد طرح مبادرتها بشأن اليورانيوم الإيراني
وحسب ما قاله المراسل، فقد أكد الكرملين أن عرضه باستقبال اليورانيوم الإيراني المخصب لا يزال قائما، باعتباره أحد الخيارات المطروحة لتخفيف التوتر وفتح باب أمام تسوية سياسية بين الأطراف المعنية، وتأتي هذه المبادرة الروسية في إطار محاولات متكررة للعب دور وسيط في الأزمة المتصاعدة بين واشنطن وطهران، خاصة في ظل تصاعد التوترات في منطقة الخليج.
انتقادات روسية لإدارة ترامب
ووفقا الموقف الروسي، فإن الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب تتعامل مع الملف بطريقة “غير محسوبة”، وسط اتهامات بأنها تحاول الخروج من الأزمة دون تحقيق مكاسب سياسية واضحة، بينما تزداد تعقيدات المشهد الإقليمي، كما أشارت موسكو إلى أن استمرار التوتر في مضيق هرمز ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية، خصوصا الدول الكبرى المستوردة للنفط مثل الصين والهند.
انعكاسات اقتصادية عالمية
ويرى الجانب الروسي، أن أي تصعيد في المضيق سيؤدي إلى اضطراب واسع في أسواق الطاقة، في وقت تستفيد فيه روسيا من ارتفاع أسعار النفط، ما يمنح اقتصادها متنفسا إضافيا في ظل العقوبات الغربية، كما وتحاول موسكو في الوقت نفسه الحفاظ على دورها كطرف فاعل في الوساطة، عبر طرح حلول تتعلق بالملف النووي الإيراني، وسط تعقيدات سياسية وعسكرية متسارعة في المنطقة.



