19 أبريل.. أولى جلسات محاكمة المتهمين بالتعدي على نزلاء دار أيتام بالشيخ زايد
حددت المحكمة المختصة جلسة 19 أبريل الجاري، كأولى جلسات محاكمة رجل أعمال ومدير دار أيتام بمدينة الشيخ زايد، على خلفية اتهامهما بالإتجار في البشر والتعدي على عدد من نزلاء الدار.
إحالة المتهمين للمحاكمة
وكانت نيابة شرق القاهرة قد قررت، في وقت سابق، إحالة مدير دار أيتام ورجل أعمال إلى المحاكمة أمام محكمة الجنايات، بتهمة الاتجار بالبشر.
وكشفت أوراق القضية عن العثور على فلاشة تحتوي على مقطع فيديو مدته 45 ثانية، يظهر فيه أحد نزلاء الدار «المجني عليه» في وضع جنسي مع المتهم.
تحقيقات النيابة
كما كشفت تحقيقات النيابة، عقب فحص الهاتف المحمول الخاص بالمتهم الأول مدير دار الأيتام، عن تحصله على مبالغ مالية مرسلة من رجل الأعمال عبر تطبيق "إنستاباي"، دون تقديم إيصالات تبرع رسمية للدار، حيث تبين وجود 5 إيصالات فقط بمبلغ 300 ألف جنيه، في حين أن إجمالي المبالغ التي تلقاها أكبر من ذلك.
وأدلى رجل الأعمال المتهم باستغلال نزلاء دار الأيتام باعترافات تفصيلية، حيث أقر بأنه كان يتبرع للدار، ويزورها في مدينة الشيخ زايد، ويوزع الهدايا والملابس والهواتف على النزلاء ومدير الدار.
وأضاف في أقواله أن لديه ميولًا شاذة، وكان يمارس أفعالًا غير أخلاقية مع 4 من النزلاء الذين تكفل برعايتهم طوال فترة إقامتهم معه لمدة 5 أشهر، مدعيًا أن ذلك كان برضاهم، مقابل الإنفاق عليهم في مصاريف التعليم والملابس والهواتف المحمولة.
أقوال الضحايا
وأدلى ضحايا الاستغلال الجنسي، وعددهم 4 شباب، بأقوال تفصيلية أمام النيابة العامة، حيث أكدوا أن المتهم كان يتردد على الدار بمدينة الشيخ زايد، ويوزع عليهم الهدايا والأموال، ثم طلب من إدارة الدار التكفل بهم والعيش معه داخل شقته في مصر الجديدة.
وأضافوا أنهم أقاموا معه لمدة 5 أشهر، وكان يعتدي عليهم جنسيًا أكثر من مرة، مشيرين إلى أنه كان يهددهم في حال إفشاء الأمر بقطع الإنفاق عليهم وطردهم من الشقة.
تفاصيل الواقعة
وكشفت التحقيقات أن الضحايا من نزلاء دار أيتام "أشراقة"، التي سبق وأن شهدت واقعة تعذيب للأطفال عام 2017، قبل تغيير مجلس إدارتها.
كما تبين أن رجل الأعمال كان يتردد على دار الأيتام بمدينة 6 أكتوبر، ويقدم أموالًا وهدايا للنزلاء ومدير الدار، بزعم التبرع والتكفل برعايتهم.
ثم تقدم بطلب إلى مدير الدار للتكفل بـ 4 نزلاء والإقامة معه، فوافق مدير الدار على ذلك، وحرر عقد كفالة بالمخالفة للقانون.
وبانتقال النزلاء للإقامة معه، بدأ في استغلالهم جنسيًا والتعدي عليهم، مستغلًا احتياجهم للإنفاق على التعليم والمعيشة، مع تهديدهم بقطع الدعم وتركهم دون مأوى حال الإبلاغ عنه.
إلى أن تقدم أحد الضحايا ببلاغ إلى النيابة العامة، التي أمرت بضبط وإحضار المتهمين، وقررت حبسهما 4 أيام على ذمة التحقيق، قبل تجديد الحبس لاحقا.



