هل تنجح واشنطن في إخضاع طهران؟.. «خبير سياسي» يوضح
أكد خالد شنيكات، رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية، أن الخطة الأمريكية تجاه إيران تقوم على تصعيد أدوات الضغط عبر فرض حصار بحري واقتصادي يهدف إلى دفع طهران للقبول بالشروط الأمريكية.
حصار بحري يستهدف النفط والتجارة
وأوضح خالد شنيكات، خلال مداخلة على قناة الغد، أن هذا الحصار يركز على منع وصول السلع والبضائع إلى إيران، إلى جانب عرقلة صادرات النفط، باعتبارها المصدر الرئيسي للاقتصاد الإيراني، في إطار سياسة ضغط قصوى تسعى واشنطن من خلالها إلى إضعاف قدرات طهران الاقتصادية.
إيران تمتلك خبرة في مواجهة العقوبات
وأشار رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية، إلى أن إيران لديها خبرة طويلة في التعامل مع العقوبات الأمريكية، حيث تعتمد على قنوات بديلة للحصول على السلع، من بينها التعاون مع دول مجاورة، ما قد يحد من فعالية الحصار، ويجعل نتائجه غير محسومة على المدى القريب.
تداعيات اقتصادية عالمية محتملة
ولفت شنيكات، إلى أن هذه السياسة قد لا تقتصر آثارها على إيران فقط، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي، خاصة في ما يتعلق بارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما قد ينعكس سلبا على الأسواق الدولية ويزيد من الضغوط الاقتصادية.
سيناريوهات التصعيد العسكري
وحول رد الفعل الإيراني، قال شنيكات، أن طهران قد تلجأ إلى خيارات عسكرية، من بينها استهداف السفن أو البوارج في حال إغلاق مضيق هرمز، إلا أن هذا السيناريو يحمل مخاطر كبيرة، وقد يؤدي إلى اندلاع مواجهة عسكرية واسعة.
ضغوط داخلية تقيد القرار الأمريكي
وأضاف أن الإدارة الأمريكية، بقيادة دونالد ترامب، تواجه قيودا داخلية، أبرزها تراجع التأييد الشعبي لأي حرب جديدة، إلى جانب المخاوف من تأثير التصعيد على الاقتصاد الأمريكي وفرص الانتخابات، مؤكدا أن المشهد يرتبط بشكل أساسي بالتوازنات العسكرية، مشيرا إلى أن إيران لا تزال تمتلك قدرات بحرية وصاروخية وطائرات مسيرة، ما يجعل أي مواجهة مفتوحة محفوفة بالمخاطر لكافة الأطراف.
نحو مفاوضات تحت الضغط
واختتم شنيكات، بأن أي صراع عسكري في النهاية سينتهي إلى طاولة المفاوضات، مشيرا إلى أن نجاح الولايات المتحدة في فرض شروطها يعتمد على مدى فاعلية الضغوط وقدرة إيران على الصمود، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي.



