المصري الديمقراطي يكشف عن مقترحاته بشأن قانون الأحوال الشخصية |خاص
أكد النائب محمد سامي الإمام، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن سرعة مناقشة قانون الأحوال الشخصية يعكس إدراكًا لحجم التعقيدات المتراكمة في هذا الملف، مشددًا على أن القانون يُعد من أكثر التشريعات شائكة نظرًا لتداخل أطراف عديدة فيه.
وأوضح الإمام، في تصريحات خاصة، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية شهد على مدار فصول تشريعية سابقة العديد من الاجتهادات والمقترحات داخل مجلس النواب، إلا أن صدوره تأخر لاعتبارات متعددة، من بينها حساسية القانون وارتباطه بمصالح أطراف مختلفة، تشمل الرجل والمرأة، إلى جانب مؤسسات دينية كالأزهر والكنيسة، فضلًا عن الجمعيات الحقوقية والنسوية، وهو ما يجعل التوصل إلى صيغة ترضي الجميع أمرًا بالغ الصعوبة.
خلق صراعات مجتمعية جديدة
وأشار إلى أن الدولة كانت تتحسب لفتح هذا الملف في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، تجنبًا لخلق صراعات مجتمعية جديدة، إلا أن التطورات الأخيرة، وما شهدته الساحة من أحداث مؤلمة، دفعت نحو ضرورة فتح النقاش وعدم تأجيله أكثر من ذلك.
وأضاف رئيس الهيئة البرلمانية أن الحزب بصدد إصدار بيان خلال ساعات يؤكد فيه أن تأجيل التشريع لم يعد مقبولًا، وأنه يجب الشروع فورًا في مناقشة القانون، سواء من خلال حوار مجتمعي واسع أو عبر مناقشات تفصيلية داخل اللجان البرلمانية بمشاركة مختلف الأطراف المعنية.
وشدد الإمام على أن قانون الأحوال الشخصية للمسلمين يعود إلى أكثر من 100 عام، ما يستوجب إعادة النظر فيه لمعالجة الإشكاليات التي ظهرت على مدار عقود، مؤكدًا أن الوصول إلى توافق كامل بنسبة 100% أمر غير واقعي، لكن تحقيق نسبة توافق تتراوح بين 50 و60% سيكون خطوة مهمة للأمام.
إعادة ترتيب الحضانة
وكشف عن أبرز النقاط التي تحظى بتوافق مبدئي داخل الحزب، وفي مقدمتها إعادة ترتيب الحضانة بحيث يأتي الأب في المرتبة الثانية، إلى جانب إقرار حق الاستضافة للأب بشكل واضح ومنظم، بما يضمن عدم حرمانه من أطفاله.
كما شدد على ضرورة ضمان حصول الزوجة على حقوقها المالية، وعلى رأسها النفقة، بشكل سريع وفعّال دون الدخول في مسارات قضائية معقدة ومطولة، مقترحًا توحيد المطالب في دعوى واحدة بدلًا من تعدد القضايا.
آلية قانونية عادلة
وفيما يتعلق بقضايا تبديد المنقولات، أشار الإمام إلى ضرورة إيجاد آلية قانونية عادلة وسريعة للتعامل معها، بدلًا من الاعتماد على إجراءات قد تؤدي إلى الحبس الفوري، مؤكدًا أن هذه القضايا أصبحت تمثل عبئًا كبيرًا على المنظومة القضائية.
وتابع أن مصلحة الأطفال يجب أن تكون على رأس أولويات القانون الجديد، محذرًا من استخدامهم كوسيلة للانتقام بين الزوجين بعد الطلاق، وهو ما وصفه بأنه "أمر مرفوض تمامًا"، داعيًا إلى وضع ضمانات قانونية تحمي حقوق الأبناء وتحقق استقرارهم النفسي والاجتماعي.
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن فتح هذا الملف، رغم صعوبته، أصبح ضرورة لا تحتمل التأجيل، مشددًا على أهمية تفكيك القضايا الشائكة والوصول إلى حلول متوازنة تحقق العدالة لكافة الأطراف.