عاجل

الأسرة في الإسلام.. ندوة بإعلام بني سويف تحذر من مخاطر التفكك وتؤكد: النضج الفكري أساس اختيار شريك الحياة

مدير إعلام شمال الصعيد يحذر من تأثيرات سلبية لبعض المجموعات النسوية بالمواقع

جانب من اللقاء بالمجمع
جانب من اللقاء بالمجمع الإعلامى بمحافظة بنى سويف

حذر الدكتور محمد سعد أمين مدير عام اعلام شمال الصعيد من التأثيرات السلبية لبعض المجموعات النسوية على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تروج – بحسب وصفه – لصورة مشوهة للعلاقة الزوجية، حيث تُظهر المرأة دائماً في دور الضحية والرجل في صورة سلبية، مما يغذي ثقافة المقارنة وعدم الرضا، ويؤدي إلى تصاعد الخلافات الأسرية وخروجها إلى العلن بشكل غير مسبوق.

وأشار إلى ما وصفه بـ“نظرية الإنسان العاري”، موضحًا أن الإفراط في كشف تفاصيل الحياة الخاصة عبر المنصات الرقمية يهدد استقرار الأسرة، ويفتح الباب أمام تدخلات خارجية تؤدي في كثير من الأحيان إلى الطلاق المبكر، خاصة في السنوات الأولى من الزواج.

جاء ذلك على هامش اللقاء التوعوي الموسع والذى نظّمه المجمع الإعلامي ببني سويف بعنوان “الأسرة في الإسلام وأسس اختيار الزوج والزوجة الصالحة”، بمشاركة نحو 200 من خريجي الجامعات من مختلف مراكز المحافظة، وذلك في إطار تعزيز الوعي المجتمعي بقضايا الأسرة ومواجهة مظاهر التفكك الأسري المتزايدة.

حاضر في اللقاء الدكتور مصطفى كمال صبحي مدير عام التدريب بمديرية الأوقاف ببني سويف، حيث تناول الأسس الشرعية السليمة لاختيار شريك الحياة، مؤكدًا أن الدين والأخلاق والقدرة على تحمل المسؤولية تمثل الركائز الأساسية لبناء أسرة مستقرة، مشددًا على أن الزواج ليس مجرد ارتباط اجتماعي بل مسؤولية متكاملة تتطلب وعياً ونضجاً .

وشهد اللقاء حضور رباب أحمد فؤاد مدير مكلفات الخدمة العامة وجيهان محمد وكيل إدارة المكلفات، حيث أكدن على أهمية توجيه طاقات الشباب والفتيات نحو بناء أسر مستقرة قائمة على الفهم والاحترام المتبادل.

كما استعرض الدكتور محمد سعد مدير عام إعلام شمال الصعيد، خلال اللقاء  أبرز المخاطر التي تواجه الأسرة المعاصرة، لافتاً إلى أن غياب النضج الفكري لدى بعض الشباب والفتيات، رغم حصولهم على مؤهلات جامعية، يعد من أهم أسباب الخلافات الزوجية المبكرة. وأوضح أن “الشهادة وحدها لا تكفي”، بل يجب أن يصاحبها وعي حقيقي بطبيعة الحياة ومسؤولياتها، وخبرات إنسانية تساعد على التعامل مع التحديات .

وأكد المشاركون أن الحفاظ على كيان الأسرة يتطلب تضافر الجهود بين المؤسسات الدينية والإعلامية والتعليمية، إلى جانب دور الأسرة نفسها في ترسيخ القيم، مشيرين إلى أن ما تتعرض له الأسرة من ضغوط فكرية وثقافية قد يكون أحد مظاهر “حروب الأجيال” التي تستهدف تفكيك البنية المجتمعية.

واختُتم اللقاء بعدد من التوصيات، أبرزها ضرورة تكثيف برامج التوعية قبل الزواج، وتعزيز مهارات التواصل الأسري، والحد من التأثيرات السلبية لمواقع التواصل، والعمل على بناء وعي حقيقي لدى الشباب والفتيات حول مسؤوليات الحياة الزوجية، بما يسهم في حماية الأسرة المصرية والحفاظ على تماسكها.

تم نسخ الرابط