عاجل

 

يبدو أن اسرائيل قررت أن تعيش فى حرب أبدية وذلك ماتؤكده الأحداث التى يترأس إدارتها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو. ففى ظل رئاسته لحكومة يمينية متشددة الى أبعد الحدود أصبحت نيران الحروب بالنسبة له بمثابة الأمر الواقع والقدر المحتوم . فعلى مدى سنوات هذه الحكومة اللعينة ولم تشهد الأراضى المحتلة خيرا بل عمدت حكومة نتنياهو على اقرار سياسة نهب الاراضى وترهيب الفلسطنيين وقمعهم ، فالواقع يؤكد أن ماتبقى من الاراضى المحتلة لايسمح حتى باقامة إمارة فما بالك بقيام دولة فلسطينية ؛ كما أن أرض الحقيقة تقول أن إسرائيل لن تسمح أبدًا بقيام الدولة الفلسطينية وفقا لقرارات الشرعية الدولية والامم المتحدة التى تقر بدولة فلسطينية  على اراضى عام ٦٧ عام النكسة ذلك العام الذى ضمت فيه اسرائيل ونهبت معظم الاراضى الفلسطينية وأتبعته بالاستمرار فى النهب والترويع واعطاء المستوطنين كافة الوسائل الممكنة بل وغير الممكنة لاذلال الفلسطينيين وقمعهم ونهب المحاصيل والاراضى والمنازل وتحويل هذه المستحقات الفلسطينية  الى حقوق اسرائيلية ضربا بكل الاعراف والقوانين الدولية عرض الحائط . السياسة الاسرائيلية فى ظل حكومة نتنياهو عملت على اقرار الحلم اليهودي البغيض بتوسيع دولتهم المزعومة وتحقيق مايعرف باسرائيل الكبرى والتى تمتد حسب زعمهم من النيل الى الفرات . ذلك الحلم جعلهم يعودون الى لبنان وتضع إسرائيل أقدامها مرة أخرى هناك بل وترسخها بدعم أمريكى مقطوع النظير ، الحلم الصهيونى الراسخ فى العقيدة اليهودية لايرى أية روادع ولا سبل للتوقف فهو حلم يعمل نتنياهو على جعله أمرًا واقعا وحقيقة ثابتة لامفر منها . ومن لبنان الى سوريا التى أصبحت بصورة أو بأخرى مرتعا لاسرائيل وجنودها ، ناهيك عما فعلته اسرائيل من اغتيالات منظمة لرموز المقاومة وعلى رأسهم زعيم حزب الله حسن نصر الله وغيره من قيادات الحزب اللبنانى ودواعمه التاريخية . ولاتنسى مافعلته حكومة نتنياهو بقطاع غزة وتحويلة الى بقعة سوداء غير قابلة للاعمار على المدى القريب ، ومع أن حرب إسرائيل على غزة والتى خلفت وراءها مئات الالاف من القتلى والمصابين الا أن نتنياهو كان له هدف اخر وهو تفريغ قطاع غزة من سكانه واجبارهم على ترك القطاع والهروب الى سيناء وهو الامر الذى وقفت أمامه مصر وقيادتها السياسية وجعلته أمرًا صعب المنال . اسرائيل دمرت دول عديدة فى منطقة الشرق الاوسط من العراق الى سوريا ولبنان ، ولم تكتف بذلك بل عملت على تهديد أمن منطقة الخليج وجر الولايات المتحدة الامريكية الى حرب ضد ايران لكسر شوكتها واجبار دول الخليج فى الاتفاق الابراهيمي الذى يهيء الخليج الى دخول مرحلة جديدة من التطبيع مع دولة الاحتلال قسرا أو رضا . اسرائيل ومن يدير سياستها يعلم أن استمرار الحروب فى المنطقة هو بر أمان لدولتهم وهو أيضا وسيلة مربحة لاستمرار تدفق المال الى خزائن اللوبى الصهيوني بصفقات الاسلحة وتدوير الأموال العربية فى البنوك الاجنبية وبخاصة البنوك الامريكية الداعم الكبير للكيان المحتل . إسرائيل لن تتوقف على تأجيج نار الحروب ولن تتوقف عن اشعال الفتن والمؤمرات فى المنطقة ، كما أنها ستواصل سياسة فرق تسد التى انتهجتها الام الاولى لهم وهى المملكة المتحدة التى وضعت هذا الكيان فى المنطقة وفقا لاتفاق بلفور أو ماعرف بوعد بلفور ذلك الوعد الذى أعطى من لايملك الى من لايستحق..هى اذن حربا سياسية تهدف للوصول الى مايسعى اليه نتنياهو من تغيير الشرق الاوسط.. فهل سينجح ؟!!

تم نسخ الرابط