حرب إيران وأمريكا| كيف يؤثر الحصار البحري الأمريكي على صادرات النفط الإيرانية؟
في ظل حرب إيران وأمريكا، أعلن الجيش الأمريكي أنه سيمنع حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية بدءًا من الساعة 10 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (10 مساءً بتوقيت سنغافورة) اليوم الإثنين 13 أبريل، في خطوة يتوقع أن تؤدي إلى وقف تدفق نحو مليوني برميل من النفط الإيراني يوميًا إلى الأسواق العالمية، مما قد يزيد من شح الإمدادات ويرفع الضغوط على السوق النفطية.
ما تفاصيل القرار المعلن؟
جاء الإعلان عقب تعثر محادثات السلام التي استضافتها إسلام آباد خلال عطلة نهاية الأسبوع بين واشنطن وطهران دون التوصل إلى اتفاق.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن البحرية الأمريكية ستبدأ عمليات تستهدف السفن المتجهة إلى أو من مضيق هرمز.
وفي السياق نفسه، أوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن الإجراءات ستقتصر على السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية، بما يشمل الموانئ المطلة على الخليج العربي وخليج عُمان، مع التأكيد على عدم تعطيل حرية الملاحة للسفن غير الإيرانية العابرة للمضيق.
الحرس الثوري يحذر من أن أي اقتراب عسكري من المضيق
في المقابل، حذر الحرس الثوري الإيراني من أن أي اقتراب عسكري من المضيق سيعد خرقًا لوقف إطلاق النار، وسيُقابل برد حازم، وسط تصاعد التوتر في المنطقة.
تأثير مباشر على صادرات النفط الإيرانية
تشير البيانات إلى أن إيران صدرت نحو 1.84 مليون برميل يوميًا في مارس، و1.71 مليون برميل يوميًا خلال أبريل، مقارنة بمتوسط سنوي بلغ 1.68 مليون برميل يوميًا في عام 2025، وفقًا لشركة “كبلر”.

كما سبقت هذه التطورات زيادة في الشحنات الإيرانية قبل التصعيد، حيث تجاوزت كميات النفط المحملة على السفن 180 مليون برميل في أوائل أبريل، في محاولة لتسريع التصدير قبل أي قيود محتملة.
ماذا عن حركة الملاحة في مضيق هرمز؟
لا تزال حركة الملاحة في مضيق هرمز غير مستقرة، إذ تتجنب العديد من السفن المرور عبره رغم اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين واشنطن وطهران.
وخلال 13 أبريل، امتنعت عدة ناقلات عن عبور المضيق، بينما سجلت الأيام السابقة تحركات متباينة، شملت دخول ناقلات إلى الخليج وتحميل شحنات من دول مثل الإمارات والكويت، في حين اضطرت بعض السفن إلى التراجع بعد محاولة العبور.
كما تشير بيانات “كبلر” إلى وجود عشرات ناقلات النفط داخل الخليج تحمل أكثر من 170 مليون برميل من الخام والمنتجات المكررة، مما يعكس حالة ازدحام ومخاطر تشغيلية متزايدة.

من الأكثر تأثرًا بالاضطراب؟
تعد الصين المستورد الأكبر للنفط الإيراني، إذ كانت الوجهة الرئيسية لمعظم صادرات طهران قبل الحرب، كما بدأت الهند مؤخرًا استيراد شحنات نفط إيرانية بعد سنوات من التوقف، وفقًا لبيانات تتبع السفن.
وبشكل عام، يمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من تجارة النفط والغاز العالمية، ومعظم هذه التدفقات تتجه إلى الأسواق الآسيوية، مما يجعل أي اضطراب فيه مؤثرًا بشكل مباشر على أسعار الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد.



