عاجل

محلل أسواق: النفط الرابح الأكبر غدًا من تعثر المفاوضات بين إيران وأمريكا|خاص

حسام عيد محلل أسواق
حسام عيد محلل أسواق المال

قال حسام عيد، محلل أسواق المال، إن ما حدث من تعثر في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران سينعكس بشكل مباشر على الأسواق المالية في جلسات التداول غدًا الإثنين، موضحًا أن التحركات الصعودية التي شهدتها الأسواق خلال الفترة الماضية جاءت بالأساس مدفوعة بحالة من التفاؤل كانت قائمة على توقعات بانتهاء الأزمة أو على الأقل الاقتراب من التوصل إلى تسوية عبر المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، وهو ما انعكس في صورة ارتدادات قوية جدًا في بعض الأسواق وعودة جزئية للتدفقات النقدية مرة أخرى.

وأضاف عيد في تصريحات خاصة أن هذا التحسن في الأداء كان مرتبطًا بشكل واضح بحالة الارتياح النسبي لدى المستثمرين تجاه احتمالات التوصل إلى اتفاق سياسي أو اتفاق لوقف إطلاق النار أو وقف تبادل التصعيد بشكل واضح وصريح بين أطراف النزاع، وهو ما كان يخلق بيئة أكثر استقرارًا ويشجع على دخول سيولة جديدة إلى الأسواق، إلا أن تعثر المفاوضات أو عدم نجاحها أو عدم الوصول إلى صيغة توافق بين الأطراف سيؤدي بشكل طبيعي إلى انعكاس سلبي على الأسواق المالية من جديد.

عودة حالة عدم اليقين إلى الأسواق

وأشار محلل أسواق المال، إلى أن السيناريو المتوقع في حال استمرار حالة عدم الاتفاق يتمثل في عودة حالة عدم اليقين إلى الأسواق، وهو ما يدفع المستثمرين، وخاصة المؤسسات الاستثمارية الأجنبية، إلى التحرك في اتجاه تقليل المخاطر، وبالتالي الاتجاه نحو البيع وجني الأرباح وإغلاق بعض المراكز المالية المفتوحة، وذلك لحين اتضاح الرؤية واستقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية وعودة الثقة للأسواق مرة أخرى.

وأوضح أن هذا السلوك الاستثماري يرتبط بشكل مباشر بحالة المخاطر المرتفعة، حيث إن أي تصاعد في التوترات أو غياب اتفاق واضح بين الأطراف يؤدي إلى زيادة حدة الترقب في الأسواق، وبالتالي تتراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين، وهو ما ينعكس في صورة خروج جزئي للتدفقات المالية من الأسواق المالية المختلفة.

أسعار النفط

وفي المقابل، تحدث حسام عيد عن أسواق النفط، مشيرًا إلى أن التأثير في هذه الحالة سيكون مختلفًا، حيث من المتوقع أن يكون التأثير إيجابيًا على أسعار النفط، موضحًا أن الأزمة التي بدأت منذ أكثر من شهر أدت بالفعل إلى دفع جزء من الأموال نحو التحوط في قطاع الطاقة باعتباره أحد أدوات التحوط الرئيسية في فترات عدم الاستقرار الجيوسياسي.

ولفت إلى أن هذا النمط من التحوط يختلف عن أزمات سابقة، مثل أزمة روسيا وأوكرانيا، والتي شهدت حينها اتجاهًا أكبر نحو التحوط في المعادن النفيسة مثل الذهب، بالإضافة إلى السلع الغذائية مثل البقول والحبوب والغلال، حيث سجل الذهب في تلك الفترة ارتفاعات قوية، كما ارتفعت أسعار خام برنت بشكل ملحوظ لتصل إلى مستويات قريبة من 130 دولارًا للبرميل في مارس 2022.

وأكد أن الأزمة الحالية تميل بشكل أكبر إلى دفع السيولة نحو أسواق الطاقة، وليس إلى الذهب أو السلع الغذائية كما حدث في أزمات سابقة، وهو ما يعني أن استمرار التوترات سيؤدي إلى ارتفاعات جديدة في أسعار النفط الخام، مع احتمالية تجاوز مستوى 100 دولار للبرميل في بداية تعاملات غدًا الإثنين، وربما اختبار مستويات أعلى إذا استمرت حدة الأزمة أو تصاعدت بشكل أكبر.

تم نسخ الرابط